مقالات

حذاري الركون لوعود براك وإدارته :مواقفه “عسل بالشكل وفي الجوهر تبني لشروط المحتل الإسرائيلي حسن سلامة

الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامه .

إشكالية مااعلنه نواف سلام ،، يطرح تساؤلات عن خفايا مايراهن عليه ،،وهل تخلى تحالف واشنطن _ تل أبيب عن الخداع وألاضاليل !.
………….
إلى ماذا إنتهت زيارة الموفد الأميركي توم براك لبيروت بعد لقاءاته مع الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام ،،في ضؤ الملاحظات التي كان إتفق عليها الرؤساء الثلاثة، ،ردا على ورقة براك، _ الإسرائيلية _ وتهدف لإستسلام لبنان لكل شروط المحتل الصهيوني ؟.

يمكن القول بصريح العبارة ، أن ما خرج به الموفد الأميركي، ،من مواقف وتوضيحات ردا على التعديلات الرسمية.، على طريقة ” تيتي …تيتي ” ،،بل جوهرها ” دس السم في العسل ” ،، يراد منها حتى الالتفاف على التعديلات اللبنانية ،،حتى ولو أن بعض عبارات لبراك ،من قصر بعبدا حملت ،من حيث الشكل، ، بعض المرونة ، ، والكلام المعسول ،،لكن جوهر ما خرج به الموفد الأميركي، لا يختلف عن شروط ورقته التي قدمها في زيارته الماضية، ، وبالتالي ،، فمن خلال مضمون خلفيات ما تخفيه مواقفه يمكن ملاحظة الاتي :

_ أولا: تنصل براك نيابة عن إدارته وتل أبيب، ،من اي إلتزام تعهدت به الإدارة الأميركية السابقة ،،في مسألة وقف الأعمال العدائية ، وتحديدا ما هو مطلوب من المحتل الإسرائيلي ،،بعد أن نفذ لبنان ومعه المقاومة كل ما تضمنه إتفاق وقف الأعمال العدائية ،،بل أن الموفد الاميركي ، تجاوز بمواقفه ما هو مطلوب من اللجنة الخماسية المكلفة الإشراف على تنفيذ إتفاق وقف النار في 27 تشرين الأول من العام الماضية.

_ ثانيا : لم يتحدث براك حتى بكلمة واحدة عما هو مطلوب من العدو الإسرائيلي، حتى بما يخص ورقته، بل وضع ” الكرة ” بكل ما فيها في ملعب الدولة اللبنانية ،،عبر حكومة نواف سلام ، وايضا عند حزب الله ،،ولذلك. فما قاله بهذا الخصوص يحمل دعوات واضحة لخضوع لبنان ومعها المقاومة ،لسحب سلاحها ،،ولو أقتضى الأمر بالقوة.

_ ثالثا : كل ما أطلقه الموفد الأميركي حول لبنان مجرد وعود واهية ، ، لا تحمل اي ضمانات ولا اي إلتزامات ،،حول كل إلتزامات إدارته ومن خلفها العدو الإسرائيلي .

ومن كل ذلك ،،ماذا بعد زيارة براك وما اعلنه من موقف منحاز بشكل تام مع شروط حكومة القتلة في تل أبيب ،، وهو ما يعني أن لا شيء تغير بعد هذه الزيارة ،،، بل على كل الحريصين على أهمية عدم الوقوع في الفخ الأميركي _ الإسرائيلي، ، الذي يتم نصبه للوضع اللبناني وبشكل خاص حول ما يطرح من خطوة مقابل خطوة ،، لنعود مع أي خطوة تنفذ من لبنان للإنقلاب عن الخطوة من الجانب الإسرائيلي ،،وحتى لا شيء يمكن الركون إليه بعدم قيام كيان الإغتصاب بعدوان ضد لبنان _ وسط سيناريوهات متعددة يتم تداولها لبنانيا وغربيا _ بما في ذلك الطلب من ابو محمد الجولاني، ، وكيل الأميركي وإلإسرائيلي ومن خلفهما السعودية ونظام أردوغان ولجؤ إدارة ترامب. ،في الساعات الماضية لرفع جبهة النصرة _ اي ما يمثله الجولاني _ عن لائحة ألإرهاب ،،وهو ما يؤشر لأدوار سيكلف بها الجولاني من محركيه في واشنطن وتل أبيب والرياض ،، وسط حشود العصابات الإرهابية على حدود لبنان الشرقية والشمالية ، ،وقيام جيش العدو الإسرائيلي بمناورات ضخمة في الجولان المحتل ،وسط معطيات تتحدث عن تحركات إستخبارية اميركية _ إسرائيلية ،،وبأدوات أرهابية للقيام بعمليات في مصر، تؤدي للفوضى ،، وليس بعيدا عن ذلك ، ماهدف الموفد السعودي يزيد بن فرحان من زيارته لبيروت قبل وصول الموفد الأميركي وتحريضه لأجل سحب سلاح المقاومة، ، ويكفي القول هنا إلى دعوة بن فرحان لترسيم مزارع شبعا لنزع الحجة عن حزب الله وتمسكه بالسلاح ، لكن بن فرحان ،،يريد ترسيم مزارع شبعا وهي تحت الإحتلال الإسرائيلي .

والغريب هنا ، تبني رئيس الحكومة نواف سلام في مؤتمره الصحافي بعد لقائه الموفد الاميركي ما طرحه الأخير في ورقته من دعوته للتسوية على قاعدة ” خطوة من المحتل يقابلها خطوة من المقاومة عبر الإنسحاب لشمال الاولي ،،كما انه تلطى وراء إتفاق الطائف ،،ليتحدث عن حصرية سلاح للدولة ، لكنه نسي أن كل البيانات الوزارية منذ الطائف ،،أقرت في صلب بياناتها الوزارية، ،مثلث المقاومة والشعب والجيش في الدفاع عن حقوقه ولأجل تحرير أرضه، ،حتى ولو جاء مضمون بعض بيانات الحكومات ، ، بموضوع المقاومة، ،عناوين عامة ،،ولذلك فمقاربة سلام تجافي الحقيقة ،،خصوصا أن ما جاء في إتفاق الطائف يتحدث عن جمع سلاح الميليشيات، وبهذا الربط بين الطائف وسلاح المقاومة، ،يراد منه تصوير السلاح لمواجهة المحتل إلإسرائيلي بأنه سلاح ميليشاوي.إنه التظليل المقصود وإستطرادا يريد سلام من هذه المقاربة ،،إرضاء الاوصياء الجدد ،،في وقت يتناسى سلام أيضا ما جاء في بيان حكومته ،،إن من حيث الإستراتيجية الوطنية ، لأجل مقاربة سلاح المقاومة، ويقفز أيضا فوق أهمية تسليح الجيش اللبناني، وهو ما جاء في البيان الوزاري وخطاب القسم ،،بينما ،،هناك بعض الأوباش من مرتزقة الدولار من الذباب السياسي والإعلامي إنزعجوا حتى مما اعلننه براك وتعليقه الإيجابي علي الرد اللبناني ،،فأي متابع يلاحظ سريعا أن مواقف ورهانات بعض السفله تتجاوز ما يقوله بن غفير عن أهالي قطاع غزة وتكرار الدعوة لإبادتهم .

وفي الخلاصة ،،يبقى كل ما له علاقة ، ،بالعدوان ألإسرائيلي وما عليه من إلتزامات ، معلقا ،،بإنتظار ما ستؤول إليه مباحثات ترامب مع رئيس حكومة العدو ،،وإلى حين الموقف الرسمي من إدارة ترامب وحليفه الإسرائيلي ،،حيث ينتظر أن يعود براك بعد إسبوعين ،،لكن كل ذلك ، لا يسقط إحتمال حصول خديعة اميركية ،،عبر إعطاء الضؤ الاخضر للمحتل الإسرائيلي لشن عدوان واسع على لبنان،،والامثلة على ذلك ،،ما تعرضت له إيران قبل إسبوعين ،،وقبل ذلك.، مع لبنان وفلسطين واليمن .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى