شؤون عراقية

خميس الخنجر الطعن الخفي.. جاسب علي الموسوي

  علي جاسب الموسوي- بغداد

منذ أن أُطيح بصنم الطغيان صدام التكريتي في نيسان 2003، والعراق يسعى لبناء دولة الشراكة الوطنية لا الطغمة الطائفية، حيث تنازل الشيعة طوعاً عن كثير من حقوقهم، مُفسحين المجال للعرب السنة والأكراد وسائر الأقليات أن يتنفسوا عدل المشاركة والتمثيل.
واليوم، يخرج علينا المدعو خميس الخنجر، بخطاب مسموم مسرب، يطعن فيه مؤسسات الدولة، مدعياً زيفاً أن القضاء والأمن والتعليم والاتصالات وغيرها من الوزارات والسلطات محصورة بيد الشيعة وحدهم!!
متناسياً أن الحقائق الدستورية  والقانونية والتاريخ القريب يشهد بخلاف ذلك، وأن المحاصصة كانت سيدة المشهد طوال عقدين.. {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} .. وهذا شاهد قرآني يحذرنا من الوقوع في فخ دعاة الفتنة، أمثال الخنجر وابنه سرمد، الذي يلقى اليوم وبكل اسف دعماً مريباً من رئيس الوزراء  السوداني.. علما انني لا استبعد ان يقوم رئيس الوزراء ويعيد نفس السيناريو .. كما حدث سابقا مع البصمة المسربة ليزن مشعان الجبوري ولرئيس هيئة المستشارين عبد الكريم الفيصل عندما تدخل السوداني ولملم الموضوع واغلقه بعد الإعلان عن ان البصمة غير حقيقية ؟!

الخنجر أيها الغافل، أنسيت أن من تربعوا على الوزارات والمناصب من طائفتك كانوا رموز الإرهاب أنفسهم؟
طارق الهاشمي، نائب رئيس الجمهورية الهارب بجرائم ارهاب ؛ أسعد الهاشمي، وزير الثقافة ارهابي ؛ رافع العيساوي، ممول الإرهاب بلباس الوزارة؛ أحمد العلواني، سليل خطاب الموت؛ ومشعان الجبوري، خادم القاعدة، بل أنت نفسك، يا خميس الخنجر، من مولت داعش في الخفاء وبدعم قطري واضح وصريح،
ناهيك عن عبد الناصر الجنابي، الذي أغرق أرض اللطيفية بدماء الأبرياء .. ومحمد الدايني ماذا فعل في شيعة ديالى .
{ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين}.. 
فأي مظلومية تلوكها الألسن الآثمة؟ وأي حق تطالب به أيها الغارق حتى أذنيه في التآمر؟
إن القانون لا يصمت أمام محرضي الفتنة، وإن سكوت الأجهزة القضائية اليوم يعني طعنة جديدة في جسد العراق.
فلتُفتح ملفات العار، ولتُحاسب الأفواه المسمومة قبل أن يعيد التاريخ دورته السوداء .. تاريخ العراق بعد 2003 يثبت أن الشيعة احترموا إرادة الجميع، ووهبوا المناصب السيادية للجميع دون تمييز .. فأين الطائفية التي يتشدق بها هذا السفيه؟
إن الخنجر ومن هم على شاكلته، لا يحملون مشروع دولة، بل مشروع تآمر ودسائس وتقسيم وحقد، تقرأه في عيونهم قبل ألسنتهم.
فلتكن العدالة هي السيف الذي يقطع كل يد تعبث بسلامة البلد..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى