شؤون عراقية

بين الخطة (أ) و (ب): مخاض الإطار التنسيقي في عبور “فيتو” الفضاء الوطني والفاعل الدولي – محمد ابورغيف- بغداد

محمد الورغي – بغداد

يجري الحديث خلال اليومين الماضيين عن معالم الخطة البديلة، او ما بات يعرف تداولاً بالخطة (ب)، والتي من المفترض ان تدفع باتجاه حلحلة الاشكال الراهن، في تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكبر لمنصب رئيس الوزراء، حيث بات واضحاً وجود ثلاثة مستويات من التحفظ، اولها من داخل الاطار التنسيقي، مروراً بما بات يعرف بالفضاء الوطني، والمقصود به القوى السنية والكردية المتحفظة، وصولاً الى التحفظ الاقليمي والدولي الذي يتصدره موقف الولايات المتحدة الامريكية.

يبدو ان الخطة (أ) لم تتجاوز، بعد نحو ثلاثة اسابيع على ترشيح المالكي، قرار المضي بمرشحٍ وحيد، ومحاولة التعاطي مع المتحفظين انطلاقاً من سياسة الأمر الواقع، والاكتفاء بالاغلبية الشيعية والوطنية في تمرير حكومة دون تحقق الاجماع، انطلاقاً من قناعة بضرورة عدم التفاعل مع ما بعد أسوار الاطار التنسيقي، ومركزية الاستحقاق الشيعي، لما لهذا التفاعل من ارتدادات مستقبلية قد تفتح الباب أمام تدخلات محلية ودولية، الا ان هذه القناعة هي الأخرى، لا تمثل محور اجماع لدى قوى الاطار، ما يدفع البعض الى التفكير في ماهية الخطة (ب).

بالمحصلة، لا بد لمن يأخذ بدعم الخطة (ب) من داخل الاطار التنسيقي، أن يتعامل مع تحدياتٍ وعقبات مركزية وجوهرية، أبرزها في كيفية ان لا تمثل الخطة وآلياتها، محطة تراجع وتسليم تأريخية للضغوط الخارجية، وطنياً او اقليمياً، وكيف يمكن تصديرها على انها الخيار الأسلم بدلاً من الخطة (أ)، وكيف للاطار التنسيقي استثمارها في تحقيق توافق وطني ودعم دولي يدعم ويعزز الاداء الحكومي في ظل الظروف الراهنة، مع وجوب تحصين رمزية ودور ائتلاف دولة القانون وزعيمه المالكي كفاعل سياسي مؤثر، بعيداً عن أي تهوين وإقلال يُراد.

محمد أبو رغيف
رئيس ملتقى بغداد للحوار الفكريّ والوطنيّ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى