شؤون دولية

“التحالف الوطني للانقاذ والتغيير”: فرض السلام بالقوة لن يدوم.

خطابا ترامب أمام الكنيست الاسراءيلي وفي موءتمر شرم الشيخ ، وخطاب نتنياهو أمام الكنيست تنضح بالغرور والخداع، لأن ما يعتبرانه ضمنا نصرا حاسما تحقق على حساب محور المقاومة ليس سوى سراب.
فإيران تواصل برامجها التسليحية بما فيها الأسلحة الصاروخية، كما تواصل برامجها النووية السلمية، إضافةً إلى تعزيز تحالفاتها الدولية وخاصة دول معاهدة شانغهاي والبريكس، وحلفاؤها في المنطقة من العراق إلى لبنان إلى فلسطين إلى اليمن يستعيدون عافيتهم وجهوزيتهم القتالية، ويعززون جماهيريتهم الصاعدة.
ان كل وعود ترامب السلمية المبشرة بالازدهار هي مجرد سراب وأكاذيب . إذ كيف لسلام أن يقوم أصلًا في المنطقة، واتفاقات وقف إطلاق النار في غزة ولبنان وسائر أنحاء المنطقة غير محترمة من قبل العدو الصهيوني ؟ وكيف لسلام أن يقوم ولا ذكر لكلمة فلسطين في الإتفاقية الموقعة في شرم الشيخ ؟
إن هذا الاستعراض الانتصاري يهدف إلى مواصلة الحرب النفسية على قوى المقاومة ، والتحضير للانتخابات القادمة في الولايات المتحدة والكيان الغاصب. والحقيقة أن القيادات العربية والإقليمية المشاركة في تغطية هذا الاستعراض المسرحي، وكانت قد شاركت في التغطية على العدوان، استحقت العنجهية والإذلال اللذين أبداهما ترامب ونتنياهو حيالها.
إن التحالف الوطني للإنقاذ والتغيير إذ يستهجن تسرع المسوءولين اللبنانيين، غير المدعوين إلى حفل شرم الشيخ الاستعراضي المذكور ، للترحيب به والإعراب عن الرغبة الضمنية في الرضوخ لإملاءات العدو الصهيوني المدعومة بالنيران الإجرامية المتواصلة وآخرها الغارات الجوية على منطقة المصيلح، يطالب السلطات اللبنانية جميعا برفع الصوت ضد التغول المعادي، ويوءكد تمسك اللبنانيين بحقوقهم الوطنية كاملة، بما فيها حقهم بالاستفادة من كل القدرات الدفاعية المتاحة لحماية أرضهم ومواردهم وسيادتهم ، وخاصة قدرات المقاومة وسلاحها، لأن هذه الأمور قضايا سيادية لا يحق لأي طرف التدخل فيها، سيما وأن المطلوب راهنًا هو المباشرة بلا إبطاء في عملية الإعمار ، على الأقل في المناطق البعيدة عن خطوط التماس مع العدو.
كما يدعو التحالف، جميع القوى الوطنية إلى تطوير مسار التنسيق في ما بينها، لمواجهة التحديات العصيبة الماثلة، والتآمر على المقاومة والوطن.
أخيرا وليس آخرا ، يوءكد التحالف :
ان سلاما مزعوما ومفروضا بالقوة لن يدوم.
بيروت : ١٤ / ١٠ / ٢٠٢٥ اللجنة التأسيسية للتحالف الوطني للإنقاذ والتغيير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى