الحوار والخطاب الهادئ في لقاء الرئيس سليمان برفقة المقداد مع العلامة فضل الله خلال التعزية بوالدته

استقبل وفداً من العائلات البيروتية
استقبل العلامة السيد علي فضل الله، رئيس الجمهورية الأسبق العماد ميشال سليمان، يرافقه الأستاذ طلال المقداد، معزيًا بوفاة والدته السيدة الفاضلة نجاة نور الدين. وكانت المناسبة فرصة للتداول في آخر المستجدات في لبنان والمنطقة.

وأكد الرئيس سليمان على ضرورة اعتماد خطاب هادئ، داعيًا إلى تطبيق بنود اتفاق الطائف، وتحويل التنازلات النظرية بين الأفرقاء إلى خطوات عملية على أرض الواقع على قاعدة ان الاسهام في بناء الدولة القادرة يستحق من الجميع اعادة النظر برؤياهم السياسية ولا يعتبر تنازلاً وشدّد على أهمية لغة الحوار الفعّال المستند إلى الحقيقة، مشيرًا إلى الميزات التي يتمتع بها لبنان على مختلف الصعد، ومبديًا تخوّفه من انعكاس أي حدث خارجي على الداخل اللبناني، ما يُحتّم على الجميع توحيد الصفوف والجهود لتعزيز سيادة الدولة لتمكينها من مواجهة كل من يسعى إلى الإضرار بالوطن.
من جهته، رحّب سماحة السيد فضل الله بالرئيس سليمان، شاكراً له هذه الزيارة، ومؤكّدًا ضرورة اعتماد خطاب عقلاني بعيدا عن الاستفزاز، يأخذ في الاعتبار الهواجس لدى كل الطوائف والمذاهب، بما يُسهم في تعزيز مناخات الاستقرار لداخلي ويمنع العدو من الإيقاع بين اللبنانيين.
وأشار سماحته إلى أهمية اعتماد حوار واقعي تُبنى آلياته ومواقفه على أساس نصرة قضايا الحق والعدل، مؤكدًا ضرورة تعزيز المنطق العقلاني، وداعيًا إلى تضافر الجهود لبناء دولة قوية وقادرة على حماية الوطن من الأخطار المحدقة به، ليحيا فيه الإنسان بكرامة وعزة، دون أن يُضطر للتفكير في الهجرة طلبًا للعيش الكريم
العائلات البيروتية

العائلات البيروتية
العلامة فضل الله: ليرتفع صوت الوحدة ولنمنع العدو من استغلال الخلافات
استقبل العلّامة السيّد علي فضل الله وفدًا من العائلات البيروتية برئاسة الأستاذ مالك حجازي، قدّم له التعازي بوفاة والدته السيّدة الفاضلة نجاة نور الدين. وكانت مناسبة للتداول في عدد من القضايا، وخصوصًا مسألة الوحدة الإسلامية.
في مستهل اللقاء، رحّب سماحته بالوفد، شاكرًا لهم هذه اللفتة الكريمة، مشيرًا إلى أن مثل هذه اللقاءات تُسهم في تعزيز أواصر التواصل بين مكونات الوطن، وتذيب الكثير من الهواجس – سواء أكانت مفتعلة أم واقعية – وتُسقط الحواجز والمتاريس النفسية التي تحول دون التقارب بين اللبنانيين.
ولفت سماحته إلى وجود من يسعى إلى توتير العلاقات بين المسلمين من خلال إثارة أمور غير صحيحة، هدفها شدّ العصبيات وإيقاظ الحسّ المذهبي، داعيًا في المقابل إلى التركيز على القواسم المشتركة والنقاط الجامعة، ومؤكدًا أن الاختلاف الفقهي والاجتهادي هو غنى للساحة الإسلامية، وهو قائم حتى داخل المذهب الواحد.
وذكّر الوفد بفتوى المرجع السيّد محمد حسين فضل الله (رض) التي تحرّم سبّ الصحابة والإساءة إلى أمهات المؤمنين، مشددًا على أن عاشوراء تمثل قضية إنسانية وإسلامية جامعة، ولا ينبغي أن تُقدّم على أنها موجهة ضد مذهب بعينه، فمحبة أهل البيت (ع) وتقديرهم واحترامهم هي موضع إجماع بين المسلمين.
وأكد سماحته على ضرورة أن يعلو الصوت الواعي والوحدوي في وجه كل من يسعى لإثارة الفتنة والانقسام بين المكونات المختلفة، داعيًا إلى استنفار كل الجهود لتعزيز الوحدة الإسلامية والوطنية، بما يمكّننا من مواجهة التحديات والضغوط التي تتعرض لها المنطقة، ومنع العدو الصهيوني من استغلال أي خلاف للنفاذ إلى الساحة وتنفيذ مخططاته التوسعية والتقسيمية.




