مقالات

العراق بيد الأمناء / بقلم الفريق الركن أحمد الساعدي

بقلم الفريق الركن احمد الساعدي – بغداد

في ظل الأوضاع الراهنة، حيث تتزايد المخاوف من التهديدات الإرهابية، يبدو من المهم أن نعرض الصورة بوضوح بعيداً عن الضجيج الإعلامي والترويج المضلل. هناك من يروج لوجود تهديد أمني كبير للعراق، مستندين إلى تأثيرات الاضطرابات التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد سقوط نظام بشار الأسد. ورغم أننا لا ننكر وجود تهديدات أمنية، فإن الحديث عنها بشكل مبالغ فيه ليس إلا محاولة للتهويل والتشويش على الرأي العام.

تتمثل محاولات هذه الجهات في خلق مناخ من الخوف والارتباك بين الشعب العراقي، مما يؤثر سلباً على معنوياته. إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى عكس ذلك، إذ أن العراق في أيدٍ أمينة وقيادته العسكرية مدركة تماماً لما يدور في المنطقة. وبالتالي، لا ينبغي السماح لهذه الهواجس بتشكيل تهديد حقيقي أو تهديد معنوي للشعب.

لنستعرض بعض النقاط الأساسية التي تؤكد أن العراق ليس عرضة لخطر كبير:
1. جاهزية الجيش العراقي وجهاز مكافحة الأرهاب والحشد الشعبي والأجهزة الأمنية بمختلف صنوفها: الجيش العراقي والأجهزة الأمنية الأخرى تتمتع الآن بمستوى عالٍ جداً من الجاهزية لمواجهة أي تهديدات إرهابية. هذا يشمل التنسيق الفعّال والمستمر بين مختلف القوات لضمان الأمن الداخلي.
2. القيادة العسكرية: قيادة الجيش العراقي، المتمثلة في الفريق الأول عبد الأمير يار الله، والفريق الاول قيس المحمداوي تتمتع بحكمة عالية وخطط استراتيجية جاهزة لمواجهة أي طارئ. القيادة على دراية تامة بالأحداث في المنطقة وتتعامل مع التهديدات المستقبلية وفقاً لأفضل السيناريوهات.
3. الوعي الشعبي: الشعب العراقي اليوم أصبح أكثر وعياً بمخططات الإرهابيين وأسلوبهم في التضليل. أغلب مناطق العراق التي عانت من إرهاب داعش في الماضي ترفض بشكل قاطع عودة هذه الفتن، مما يجعل دعم الإرهابيين في هذه المناطق أمراً مستحيلاً.
4. قدرات الجيش العراقي: الجيش العراقي قادر على مواجهة التهديدات الإرهابية بمفرده، وهو يتسم بالقدرة القتالية العالية والروح الوطنية التي تجعله قادراً على الدفاع عن البلاد في أي وقت. القيادات العسكرية موجودة في الميدان، من أعلى مستوى إلى أدنى مستوى.
5. الوضع في سوريا: الوضع في سوريا لا يشكل تهديداً مباشرًا للعراق. الحدود العراقية محمية بشكل جيد، والأجهزة الاستخباراتية العراقية تتابع بدقة كل ما يجري في الأراضي السورية لضمان عدم تسلل أي تهديدات.
6. ما يُشاع على وسائل التواصل الاجتماعي: المعلومات التي يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا تعكس الحقيقة الميدانية، وغالبًا ما تكون جزءاً من حملات تشويش ونشر الذعر. معظم هذه المعلومات تأتي من جهات ذات صلة بأجهزة مخابراتية معادية تهدف إلى خلق حالة من الفوضى.

الخلاصة: يجب على الشعب العراقي أن يطمئن. لا يوجد تهديد جدي ومؤثر على أمن البلاد، والعراق بيد أمينة، والجيش العراقي وجميع الأجهزة الامنيه على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تهديد يسعى للمس بأمن الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى