تساؤلات لدى بيئه المقاومة في لبنان عن غياب وحدة الساحات : وحشية الكيان الصهيوني تخطت كل الحدود ،فهل يغير العدوان على إيران مسار الأحداث !./حسن سلامة

الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامه .
بالتوازي مع المواجهات البطولية التي يخوضها مجاهدو المقاومة في جنوب لبنان وقطاع غزة ،،، تبقى ألأنظار تتجه نحو كيان العدو الإسرائيلي ،،وما يحضره قادته القتله من رد على إيران ،،وما يمكن أن يكون عليه الرد على الرد من جانب طهران .
وقبل تفصيل بعض ما يتحدث عنه قادة العدو وما ينشره الإعلام الأميركي والغربي حول طبيعة الرد،،، وفي ضؤ التسريب الذي خرج من البنتاغون الأميركي عن هذا الرد ،، يتواصل التهديد والوعيد من جانب المستويين السياسي والعسكري بحق الجمهورية ألإيرانية ،،،وبث المواقف والتصريحات عن أن الرد الصهيوني سيكون قاسيا وقويا ،،دون ألإفصاح عن طبيعة المنشآت التي يريد الإحتلال محاولة إستهدافها ،،أكان ذلك ،،المفاعلات النووية أو النفطية وبنى تحتيه أخرى ،أو قواعد وأماكن تمركز الحرس الثوري الأيراني ،،،أم قد يلجأ هذا الكيان المجرم لإستهداف طهران ،،وقيادة سياسية وعسكرية وفق ما سربته وسائل إعلام صهيونية وغربية .
من هنا ،،يبقى السؤال الآخر ،،لماذا تأخر كيان العدو عن تنفيذ تهديداته ،،وما هي طبيعة المنشأت التي جرى تسريبها من البنتاغون الأميركي !
وفق كل المعطيات المتداولة بأشكال متعددة ،،فتأخر الرد من جانب تل أبيب فرضته عدة مؤشرات ضاغطة على دولة الإحتلال وقادته وهي :
_ المعطى الأول :له علاقة بإعادة ترميم نتائج الضربه الأيرانية ،،على بعض المرافق العسكرية الحيوية ،،بعد أن نجحت الصواريخ الإيرانية بضرب بعض المطارات العسكرية ومنشآت أخرى ،،حيث يتم التأكيد عبر جهات مختلفة أن الضربة الأيرانية أصابت عدد من طائرات ألإحتلال من طراز أف _ 35 ,,وبما لا يقل عن ثلاث طائرات ،،إضافة إلى ما أصاب مدرجات هذه المطارات.
_المعطى الثاني : إضطرار حكومة العدو بقيادة نتانياهو لطلب مساعدات عسكرية من الإدارة الأميركية ،،من هجومية ودفاعية ،،في ضؤ تأكيدات كل قادة طهران بأنها سترد بقسوة وأن هذا الرد سيفاجىء قادة العدو ،،في وقت تأكد لإدارتي بايدن وإلإحتلال أن طهران باتت في جهوزية تامة لضرب كل كيان العدو .
ولذلك سارعت إدارة بايدن لإرسال بطاريات ” ثم ” الدفاعية بهدف التصدي للرد الإيراني ،كما أرسلت واشنطن معدات عسكرية مختلفه بمبلغ 7,5 مليار دولار،،بينها , بحسب العديد من المعلومات المسربة صواريخ ثقيلة يراد منها إستهداف منشأت حيوية وربما المنشأت النووية ،،خصوصا أن معظم المنشأت العسكرية في إيران يصعب إستهدافها دون صواريخ خارقة للأرض وإلإسمنت لمسافات تصل إلى عشرات الأمتار تحت الارض ،،خاصة المفاعلات النووية .
_المعطى الثالث : تعمد المجرم نتانياهو ومجموعة القتله لتأخير الرد ،، لأيام قليلة قبل بدء ألإقتراع الناخبين لإنتخابات الرئاسة الأميركية ،، لإعتقاد رئيس حكومة العدو وحليفه دونالد ترامب أن الرد الصهيوني في هذا التوقيت يمكن أن يرفع من نسبة إقتراع الأميركيين لترامب .
ويبقى السؤال ،،حول الرد الصهيوني ،،وما يمكن أن يشكله من نقطة تحول تاريخية في كل الشرق الأوسط .
وبحسب ما سرب عن البنتاغون الأميركي فالضربه الإسرائيلية ،،كانت ضربة مركبه ،،الضربه الأولى بما يزيد عن الف صاروخ باليستي ،،وبعدها تنطلق الطائرات الحربية لتقصف مجموعة واسعة من الأهداف الحيوية ،،دون تحديد ما هيتها .
ومن ذلك ،،لا معطيات حول ما أعده القتله في تل أبيب من رد على إيران ،،يزعمون ” بأنه سيكون ردا غير مسبوق ” ،، رغم التنسيق الأميركي , ألإسرائيلي حول الرد ،،لكن لا يمكن الإطمئنان إلى إدعاءات إدارة بايدن ،،بأنها لا تريد أن يشكل الرد من حليفتها تل أبيب” عود الكبريت ” الذي يشعل الشرق الأوسط ،،كما لا يمكن الإطمئنان بأن يلتزم نتانياهو بما يقوله للإدارة الأميركية ” إذا كانت جدية في دفع حليفتها أي الكيان الصهيوني لضرب المفاعلات النوويه الإيرانية بعدما بات رئيس حكومة العدو هو صاحب القرار الأول في الدولة العميقه داخل الولايات المتحدة،، لكن من المهم التساؤل هناعن طبيعة التوجه الجديد في إيران الذي يمثله الرئيس بازشكيان والمدى الذي يمكن أن يذهب به لمواجهة وحشية كيان العدو،، خاصة ان هناك علامات إستفهام لم يتم ألإجابه عنها تتعلق بما يقال عن وحدة الساحات بين قوي المقارمة رغم الضربه ألإيرانية الشديدة قبل حوالي ثلاثة أسابيع على كيان العدو،، لكن ما يتعرض له لبنان وبخاصة المقاومة وبيئتها منذ حوالي يطرح الكثير من التساؤلات حول جدية وحدة الساحات وحول التوجه الجديد في إيران.
وفي كل الأحوال،، لننتظر أين سيأخذ جنون وهستيريا قادة المحتل المجرم ،،كل المنطقة : هل نحو بداية تخفيض العدوان ،،أو نحو حرب يوم القيامه،، مع ان النشوة وما يمكن إعتباره إنجازات حققها العدو،، جعلت نتانياهو يضرب يمينا وشمالا،، كالثور الهائج دون أن يردعه احد حتى اليوم ،، لكن تبقى هناك مسأله حيوية ،،هل تركت المقاومة في لبنان لوحدها تواجه كل هذا التوحش وإلإجرام والنازية الصهيونية !.



