شؤون لبنانية
الشيخ نعيم قاسم في الليلة الثالثة من عاشوراء حدد مواقف هامة وحساسة

في خطابه خلال الليلة الثالثة من شهر محرم 1447هـ (28-06-2025)، تناول الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عدة مواقف ودعوات رئيسية، مستندًا إلى قيم عاشوراء والثورة الحسينية، مع ربطها بالواقع السياسي والعسكري الراهن. فيما يلي أبرز النقاط:
1. عاشوراء ونموذج العزة والموقف
- الموقف الحسيني: أكد أن عاشوراء تمثل “الموقف المنعطف” الذي يجسّد الصمود في وجه الظلم، سواء عبر النصر أو الشهادة، مستشهدًا بقوله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾.
- الحُسنيان: تبنى تفسير السيد حسن نصر الله: “عندما ننتصر ننتصر، وعندما نستشهد ننتصر”، مؤكدًا أن الثبات على المبدأ هو الانتصار الحقيقي.
- رفض الذل: استشهد بمقولة الإمام الحسين:
“إني لا أرى الموت إلا سعادة، والحياة مع الظالمين إلا برمًا”،
وذكّر بمقولة الإمام علي: “الموت في حياتكم مقهورين، والحياة في موتكم قاهرين”.
2. الدعوة إلى الحياة العزيزة
- المقاومة والكرامة: دعا إلى رفض حياة الذل والخضوع، مشددًا على أن المؤمن يجب أن يعيش “حياة عزيزة” كخليفة لله في الأرض، قائمًا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
- الموقف من العدوان: ربط بين الموقف الحسيني ومواجهة الاحتلال والاستكبار، معتبرًا أن عاشوراء تمثل نموذجًا لمواجهة “التسلط والإرغام”.
3. الموقف من الصراع مع إسرائيل
- مساندة غزة: ذكر أن حزب الله دخل في مواجهة مع إسرائيل منذ أكتوبر 2023 لدعم “طوفان الأقصى”، واصفًا ذلك بواجب أخلاقي وسياسي.
- حرب “أولي البأس”: تناول الهجوم الإسرائيلي على لبنان (سبتمبر 2024)، الذي استهدف قيادات الحزب وقدراته، لكنه أكد أن الصمود واستعادة المبادرة يمثلان انتصارًا:
“نصرنا بالاستمرارية، لا بالنصر المادي المطلق”.
- اتفاق وقف إطلاق النار: انتقد الدولة اللبنانية لعدم تحمّلها مسؤولية مواجهة الخروقات الإسرائيلية، محذرًا:
“هذا الأمر لا يمكن أن يستمر… نحن أبناء ‘هيهات منّا الذلة'”.
4. السنن الإلهية والنصر
- الإعداد والنتائج: شرح أن النصر مرتبط بالسنن الإلهية، مثل الإعداد المادي والمعنوي، مستشهدًا بقوله تعالى:
﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾،
معتبرًا أن الدعم الإلهي يأتي بعد بذل الجهد.
- الابتلاء جزء من الاختبار: ذكر أن الابتلاءات (مثل الخسائر الميدانية) هي امتحان إلهي، مستشهدًا بقوله تعالى:
﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم﴾.
5. تكريم الشهداء والتحالف مع إيران
- تكريم شهداء الحزب: أشاد بصمود المجاهدين الذين “أعاروا جماجمهم لله”، معتبرًا أن تضحياتهم ضمنت استمرار المقاومة.
- التعازي بإيران: قدّم التعازي بضحايا الهجوم الإسرائيلي على إيران، خاصة اللواء “الحاج رمضان”، الذي عمل لعقود في دعم القضية الفلسطينية والتسليح.
6. الخاتمة: الاستمرار على نهج الحسين
- اختتم الخطاب بالتأكيد على الالتزام بشعار “ما تركتك يا حسين”، رمزًا للولاء والثبات على المبادئ، معتبرًا أن هذا الشعار “يُحلق بالمؤمن في علوّ وسمو”.
الرسالة المركزية
الخطاب جمع بين البعد العَقَدي (الاستلهام من كربلاء) والبعد السياسي (مواجهة إسرائيل)، مع تأكيد أن المقاومة مستمرة رغم التحديات، وأن النصر مُحتّم – سواء أكان ماديًا أم معنويًا – ما دام الموقف ثابتًا على الحق.




