شؤون عربية

حزب التحرر الوطني في سوريا

المقدمة التأسيسية:

إن الشعب السوري بما يمتلك من حضارة تاريخية متراكمة و ذاخرة بالقيم و الإنجازات العابرة للتاريخ و للجغرافيا و حيث إنه كان و ما زال السباق في رسم معالم النهوض الإنساني و العربي في مختلف المجالات الفكرية و العلمية.

و نتيجة للموقع المهم و الموقف الملم لسورية و شعبها فقد تعرضت سورية عبر العصور لهجمات و غزوات و خاضت معارك ضارية متتالية عبر تاريخ تكوينها كدولة من أجل حفاظ شعبها على وطنه والدفاع عن شرفه و كرامته.

و من أجل غايته الأسمى في الحرية و الاستقلال فقد قدم عبر السنين قوافل متتابعة من الشهداء الخالدين، وسطّر أروع صفحات البذل والتضحية والفداء،

نحن الشعب السوري، الذي تألبت عليه عوامل الظلم والشر والعدوان، وتآمرت عليه قوى الامبريالية العالمية و الصهيونية الاستعمارية و بعض الأنظمة الإقليمية العميلة، وعملت على تشريده واغتصاب دياره وأراضيه واستباحة حرماته وانتهاك مقدساته، و مصادرة قراره و سيادته..
فما استكان أو لانت له قناة و كان على الدوام مدافعا عن قضاياه العادلة و كان صاحب الموقف العتيد و البأس الشديد.
فقد حان الوقت لتأسيس ميثاق وطني جديد ينهي حالة الاقتتال الداخلي و يحصن الجبهة الداخلية ضد محاولات الطغاة و الغزاة في إدخال سورية في دوائر الدم و الصراع و ساحات المعارك و في منع الشعب السوري من القيام بدوره الحضاري و يحرر الأرض المغتصبة و الإنسان الأسير من جميع الاحتلالات على أراضيها

كما صدر بيان جاء فيه:

بيان صادر عن الهيئة التأسيسية المؤقتة
لحزب التحرر الوطني

تستمر سلطة أمر الواقع وشرعنة الاحتلال بإجرامها المتنقل وسفك دماء المكونات السورية العريقة، إن هذه السلطة التي تنبطح للكيان الصهيوني وتنسق معه أمنيا وتعمل على بيع الجغرافيا السورية ومقدرتها الوطنية وتتحول لخنجر مسموم في ظهر الأمة وشعوبها -هي نفسها- اليوم توغل في قتل السوريين في السويداء وعموم الجنوب السوري كما فعلت في السابق في الساحل السوري وحمص وريفها وأرياف حماة ودمشق، إن الأجرام المشبع بالغل والجهل والتخلف والتطرف هو أداة فاعلة لتحقيق مصالح الاحتلال المتعدد في وطننا الحبيب الذي تحول إلى سجن كبير في ظل سلطة القتل والتنكيل، إنا إذ ندين الأجرام الفاشستي الواقع على أهلنا في محافظة السويداء ندعو أبناء وطننا وعلى مختلف مشاربهم وانتماءاتهم إلى التوحد والتماسك واتخاذ موقف واضح من هذه السلطة المجرمة وليبقى الرهان على الصيغة الوطنية الجامعة كقوة تقف بوجه الاستبداد المدعوم من الاستعمار، والرهان على طائفة أو عشيرة هو رهان الضعفاء الفاقدي الحقيقة الوطنية
فل تسقط سلطة القتل والعار
وسيبقى الوطن الواحد

الهيئة التأسيسية المؤقتة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى