فشل الحكومة الانتقالية في ادارة الدولة السورية- عدنان الشامي

:عدان الشامي
١- اخطر ما حصل في سوريا هو ان القرار بات اسرائيلياً وليس سورياً، فالعدو الاسرائيلي هو من فرض الصورة والشكل النهائي للاتفاق بما يحقق كل متطلباته مع غياب تام للموقف السوري الذي اكتفى بالتسليم والقبول بالقرار الإسرائيلي.
٢- الاتفاق الجديد هو اللبنة الاولى في تقسيم سوريا، حيث أفضى الاتفاق الذي فرضته إسرائيل ان تتحول السويداء الى دويلة لها جيش جديد درزي ( توحيد الحالة العسكرية ) وامن عام خاص تحت امرة درزية، النتيجة التخلي عن وحدة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها.
٣- كشفت احداث الايام الأخيرة ان الحكومة السورية لم تحقق سوى أعمال القتل والسحل والرمي من اعلى الأسطح المرتفعة والإبادة المفتوحة، وان مؤسسات الدولة ليست سوى مجموعات من الاجانب والمرتزقة والخارجين عن القانون، وهو ما اثبت بالأدلة الدامغة ان المجموعة الحاكمة لازالت تتحرك بعقلية الفصيل المسلح والمليشيا.
٤- كشف الصراع الدائر في جنوب سوريا وحديث العدو عن منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا بطلب من العدو الاسرائيلي ان العدو شكل منطقة عازلة بقراره مع غياب تام للدولة السورية على أراضيها، وهنا بدأ العدو بوضع الطوب الاول في تنفيذ حلم المجانين في إسرائيل الكبرى والذي يعجز عنه في غزة ولبنان رغم كل ما يقوم به من ابادة وجرائم حرب منظمة ومدعومة امريكياً.
٥- الحقيقة والمعلومات الدقيقة حول الاتفاق الأخير ان هذا الاتفاق بين نتنياهو والشرع بوساطة أمريكية، حيث ان نتنياهو هو طرف في نزاع سوري داخلي، وصدرت كل المعلومات على لسان الاسرائيلي والأمريكي، اما الحكومة الانتقالية السورية اكتفت بالخطابات الإنشائية فقط والغموض والكذب على الشعب السوري.
٦- فشل الحكومة الانتقالية في سوريا دفعها لاستخدام عنوان العشائر كغطاء لاجهزة الدولة سواء في الامن العام والجيش وهو ما يعني تغييب الدولة لصالح الفوضى وهو ما ينذر بمستقبل مخيف يتعلق بغياب الامن العام وان كل جريمة ترتكب يمكن تعليقها على العشائر او اي عنوان آخر.
٧- ما جرى في سوريا حقق للعدو الصهيوني ما فشل عن فرضه في لبنان والمنطقة، حيث دمر العدو معظم البنية العسكرية السورية بهدوء وبمساعدة حكومة الشرع، وساهم في اضعاف وتهشيم كل القواعد والمطارات والوجودات العسكرية على مدى أشهر من دون ان تنطق الحكومة الانتقالية بكلمة بحجة ان ذلك سيمهد لها الاستقرار وهي اكبر كذبة انطلت على الحكومة الانتقالية وجاءت نتائجها سريعة جداً بالهجوم على دمشق ومحيط القصر الرئاسي ومناطق حيوية متفرقة من سوريا.
٨- الاهم هو ان الوضع اصبح اليوم ان كل ما يريده العدو الاسرائيلي المجرم والمتغطرس يمكن ان يطبق وينفذ في سوريا، وهو خطير على مستقبل سوريا والمنطقة، وما قد يدفع بعض الأقليات باعتبار العدو صاحب القرار واليد الضاربة في سوريا ومثال ذلك الأكراد والدروز وهذا تطور خطير جداً على المنطقة كلها وهي المتخمة بنماذج للأقليات والجماعات الاثنية.
حفظ الله سوريا ولبنان وفلسطين وكل دول المنطقة، فما يجري في غزة هو ابلغ وأعظم درس عن طبيعة الموقف العربي المتآمر والمتخاذل.




