نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية خلال الحوار الوطني الفلسطيني في بكين
قدمنا رؤيتنا للحل الوطني، وندعو الى الخروج بنتائج تكون عند تطلعات شعبنا

اعتبرت نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ورئيسة وفد الجبهة الى الحوار الوطني الفلسطيني الذي تستضيفه جمهورية الصين الشعبية الرفيقة ماجدة المصري ان الفصائل الفلسطينية قادرة على النهوض بمسؤولياتها الوطنية لجهة اتخاذ الاجراءات السريعة التي تضمن وضع الآليات الكفيلة بانهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية..
وقالت خلال القاء كلمة الجبهة: ان شعبنا الفلسطيني ينتظر منا الكثير ونحن نستطيع اليوم أن ننجز اتفاقا وطنيا على ارضية الحوارات والتوافقات الوطنية السابقة وأن نستخلص منها ما يترتب من نتائج سياسية وتنظيمية يقع في مقدمتها ثوابت الكيانية الفلسطينية المتمثلة اولا بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد لشعبنا الفلسطيني. وثانيا تأكيد ما نحن متفقون عليه لناحية الهدف المباشر لنضالنا الوطني، المتمثل بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة، وإنجاز استقلال دولة فلسطين، وممارستها السيادة الكاملة على أرضها، بما فيها القدس العاصمة، في حدود الرابع من حزيران 67، وحل قضية اللاجئين عملاً بالقرار رقم 194 الذي يكفل لهم حق العودة الى الديّار. وثالثا التمسك بقرارات الشرعية الدولية كأساس لحل الصراع.
وإذ اكدت على حق شعبنا باللجوء الى كافة اشكال المقاومة في مواجهة مخططات الضم والقتل والتهجير، فقد دعت ان انهاء اانقسام واستعادة الوحدة الوطنية من خلال إقرار الخطوات التالية:
أولاً: استكمال انضمام سائر الفصائل الفلسطينية، خاصة حماس والجهاد الاسلامي، إلى منظمة التحرير. وتشكيل هيئة قيادية موحدة، في إطار م.ت.ف.، ودون المساس بصلاحيات اللجنة التنفيذية. ومن الطبيعي ان تكون هذه صيغة مؤقتة إلى أن تتوفر الظروف لعقد المجلس المركزي، بصفته مخولاً بصلاحيات المجلس الوطني، لاتخاذ قرار رسمي بانضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى المنظمة وتمثيلهما في مؤسساتها القيادية أسوةً بسائر فصائل المنظمة. على طريق تشكيل مجلس وطني جديد يتم اختياره بالانتخاب حيث أمكن وفق التمثيل النسبي ، او بالتوافق حيث يتعذر الانتخاب.
ثانياً: تشكيل حكومة توافق وطني من كفاءات مستقلة، بمرجعية منظمة التحرير ووفق القانون الأساسي، لتمارس صلاحياتها فوراً في الضفة الغربية، وكذلك في قطاع غزة فور وقف العدوان وانسحاب الغزاة، بهدف تجسيد وصون وحدة أراضي دولة فلسطين، وتوحيد المؤسسات الوطنية الحكومية والإدارية والأمنية والقضائية بين الشطرين، والاشراف على عمليات الاغاثة وإعادة الاعمار، والتمهيد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية حرة ونزيهة في سياق عملية التحول من السلطة إلى الدولة.
ثالثاً: اطلاق مبادرة سياسية فلسطينية تعلنها منظمة التحرير باسم الكل الفلسطيني، وبالتشاور مع حلفائنا الدوليين، وفي مقدمتهم الصين الشعبية والاتحاد الروسي، بهدف توظيف التحولات الايجابية التي ولّدتها معركة طوفان الأقصى، تستند إلى قرار مجلس الأمن الأخير (رقم 2735 بتاريخ 10/6/2024)، وتقوم على الربط المحكم بين المفاوضات حول وقف العدوان وتبادل الأسرى، وبين افتتاح مسار سياسي يفضي إلى انهاء الاحتلال من خلال مؤتمر دولي كامل الصلاحيات، يعقد تحت الرعاية الجماعية للأمم المتحدة ممثلة بالدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية التي تضمن انسحاب إسرائيل إلى خطوط الرابع من حزيران 67، وانجاز استقلال دولة فلسطين ذات السيادة الكاملة بعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين وفق القرار 194 الذي يكفل حق العودة إلى الديار. وتجسيدا لهذه المبادرة يتم تشكيل وفد موحد يضم الكل الفلسطيني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، وفقاً لصيغة 2014، لإدارة المفاوضات بجميع مراحلها، بدءاً بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وصولاً إلى تمثيل فلسطين في المؤتمر الدولي.
وفي ختام كلمتها وجهت الرفيقة ماجدة المصري الشكر الى حكومة الصين الشعبية لرعايتها الحوار الفلسطيني، كما وجهت التحية الشعب الفلسطيني صانع البطولات والملاحم الاسطورية في قطاع غزه وفي الضفة الابية والقدس الشامخة، والى كافة الاذرع العسكرية لفصائل المقاومة التي تواجه ببسالة قل نظيرها جيش الارهاب الصهيوني، كما توجهت بالتحية الى المقاومة في لبنان واليمن والعراق والى سوريا وايران وجنوب افريقيا والجزائر وكل الدول الداعمة لشعبنا خاصة في امريكا اللاتينية، والى الشعوب الحرة التي نزلت الى الشوارع رافضة للعدوان وداعمة لشعبنا ومقاومته… مؤكدة ثقة شعبنا العالية بالنصر القريب وهزيمة المشروع الصهيوني..




