تقارير ودراسات

بيانات عسكرية سرية.. تحقيق صحفي يكشف معدل قتل المدنيين بقطاع ويحاول معرقة شهداء حماس والجهاد

كشفت معلومات استخباراتية سرية تعود لمايو 2025 أن إسرائيل تعتقد أنها قتلت نحو 8900 مسلح في هجماتها على غزة ما يشير إلى نسبة مجازر بين المدنيين لا يوجد لها مثيل في الحروب الحديثة

ووفق تحقيق مشترك أجرته “مجلة 972” الإسرائيلية وصحيفة “غارديان” البريطانية وموقع “لوكال كول” الناطق باللغة العبرية، استنادا إلى بيانات عسكرية سرية، تشير الأرقام الصادرة عن قاعدة بيانات سرية للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إلى أن خمسة من كل ستة فلسطينيين قتلتهم القوات الإسرائيلية في غزة كانوا من المدنيين، وهو معدل متطرف من المذابح نادرا ما شهدناه في العقود الأخيرة من الحرب.

وبحلول شهر مايو أي بعد 19 شهرا من بدء الحرب، أدرج مسؤولو الاستخبارات الإسرائيلية أسماء 8900 مقاتل من حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني على أنهم قتلى أو “ربما قتلى”. 

وفي ذلك الوقت، قتل 53 ألف فلسطيني جراء الهجمات الإسرائيلية وفقا للسلطات الصحية في غزة، وهي حصيلة شملت مقاتلين ومدنيين.

ولم يشكل المقاتلون المذكورون في قاعدة بيانات الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية سوى 17% من إجمالي القتلى، مما يشير إلى أن 83% من القتلى كانوا مدنيين.

وذكر التحقيق أن هذه النسبة الظاهرة للمدنيين إلى المقاتلين بين القتلى مرتفعة للغاية في الحروب الحديثة، حتى بالمقارنة مع الصراعات المشهورة بالقتل العشوائي، بما في ذلك الحربين الأهليتين السورية والسودانية.

وتفيد ““مجلة 972”” بأن الأرقام المستقاة من قاعدة البيانات السرية التي تسجل وفيات مسلحي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني، تتناقض بشكل كبير مع التصريحات العلنية الصادرة عن الجيش الإسرائيلي ومسؤولي الحكومة طوال الحرب، والتي زعمت عموما أن نسبة الضحايا المدنيين إلى المسلحين هي 1/1 أو 2/1، مؤكدة أن البيانات السرية تدعم نتائج دراسات عديدة تشير إلى أن قصف إسرائيل لغزة أدى إلى مقتل مدنيين بمعدل نادر في الحروب الحديثة. 

وبحسب المصدر ذاته، أكد الجيش الإسرائيلي وجود قاعدة البيانات التي تديرها مديرية الاستخبارات العسكرية (المعروفة اختصارا باسم “أمان” بالعبرية).

وذكرت مصادر استخباراتية متعددة مطلعة على قاعدة البيانات، أن الجيش يعتبر قاعدة البيانات المصدر الوحيد الموثوق لأرقام ضحايا المسلحين، وعلى حد تعبير أحدهم: “لا مجال آخر للتحقق”. 

تبديل القائمة

مباشرتغيير نموذج البحثتبديل موضوع اللون

أقسام مهمة

شريط الأخبار

البرامج

ترددات القناة

عيد النصر على النازية

دليلك إلى روسيا

بودكاست

العمل مع RT

أفلام وثائقية

كلاشينكوفا

تطبيقات القناة

اختراعات روسية

المكتبة الروسية

وقائع لا يطويها الزمن

دروس اللغة الروسية

جائزة خالد الخطيب الدوليةإلى الأمامالى الوراء

أخبار العالم

تاريخ النشر:21.08.2025 | 16:25 GMT

استند لبيانات عسكرية سرية.. تحقيق صحفي يكشف معدل قتل المدنيين بقطاع غزة وما يعتقده الجيش الإسرائيلي

كشفت معلومات استخباراتية سرية تعود لمايو 2025 أن إسرائيل تعتقد أنها قتلت نحو 8900 مسلح في هجماتها على غزة ما يشير إلى نسبة مجازر بين المدنيين لا يوجد لها مثيل في الحروب الحديثة.

استند لبيانات عسكرية سرية.. تحقيق صحفي يكشف معدل قتل المدنيين بقطاع غزة وما يعتقده الجيش الإسرائيلي
قطاع غزة / AP

ووفق تحقيق مشترك أجرته “مجلة 972” الإسرائيلية وصحيفة “غارديان” البريطانية وموقع “لوكال كول” الناطق باللغة العبرية، استنادا إلى بيانات عسكرية سرية، تشير الأرقام الصادرة عن قاعدة بيانات سرية للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إلى أن خمسة من كل ستة فلسطينيين قتلتهم القوات الإسرائيلية في غزة كانوا من المدنيين، وهو معدل متطرف من المذابح نادرا ما شهدناه في العقود الأخيرة من الحرب.

وبحلول شهر مايو أي بعد 19 شهرا من بدء الحرب، أدرج مسؤولو الاستخبارات الإسرائيلية أسماء 8900 مقاتل من حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني على أنهم قتلى أو “ربما قتلى”. 

وفي ذلك الوقت، قتل 53 ألف فلسطيني جراء الهجمات الإسرائيلية وفقا للسلطات الصحية في غزة، وهي حصيلة شملت مقاتلين ومدنيين.

ولم يشكل المقاتلون المذكورون في قاعدة بيانات الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية سوى 17% من إجمالي القتلى، مما يشير إلى أن 83% من القتلى كانوا مدنيين.

وذكر التحقيق أن هذه النسبة الظاهرة للمدنيين إلى المقاتلين بين القتلى مرتفعة للغاية في الحروب الحديثة، حتى بالمقارنة مع الصراعات المشهورة بالقتل العشوائي، بما في ذلك الحربين الأهليتين السورية والسودانية.

وتفيد ““مجلة 972”” بأن الأرقام المستقاة من قاعدة البيانات السرية التي تسجل وفيات مسلحي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني، تتناقض بشكل كبير مع التصريحات العلنية الصادرة عن الجيش الإسرائيلي ومسؤولي الحكومة طوال الحرب، والتي زعمت عموما أن نسبة الضحايا المدنيين إلى المسلحين هي 1/1 أو 2/1، مؤكدة أن البيانات السرية تدعم نتائج دراسات عديدة تشير إلى أن قصف إسرائيل لغزة أدى إلى مقتل مدنيين بمعدل نادر في الحروب الحديثة. 

وبحسب المصدر ذاته، أكد الجيش الإسرائيلي وجود قاعدة البيانات التي تديرها مديرية الاستخبارات العسكرية (المعروفة اختصارا باسم “أمان” بالعبرية).

وذكرت مصادر استخباراتية متعددة مطلعة على قاعدة البيانات، أن الجيش يعتبر قاعدة البيانات المصدر الوحيد الموثوق لأرقام ضحايا المسلحين، وعلى حد تعبير أحدهم: “لا مجال آخر للتحقق”. 

وتتضمن قاعدة البيانات قائمة بـ 47.653 اسما لفلسطينيين في غزة، يعتبرهم مركز أمان ناشطين في الجناحين العسكريين لحركتي حماس والجهاد الإسلامي.

ووفقا للمصادر، تستند القائمة إلى وثائق داخلية للحركتين حصل عليها الجيش تصنف قاعدة البيانات 34973 اسما كعناصر في حماس و12702 كعناصر في الجهاد الإسلامي.

وحسب البيانات التي حصلت عليها وسائل الإعلام في مايو من هذا العام، يعتقد الجيش الإسرائيلي أنه قتل نحو 8900 عنصر منذ 7 أكتوبر، واعتبر مقتل 7330 منهم مؤكدا، وسجّل 1570 على أنهم “قتلى محتملون”.

وكانت الغالبية العظمى منهم من صغار القادة، حيث يشتبه الجيش في أنه قتل ما بين 100 و300 من كبار عناصر حماس من أصل 750 اسما مدرجا في قاعدة البيانات.

وأوضح مصدر مطلع على قاعدة البيانات، أن قطعة محددة من المعلومات الاستخباراتية مرتبطة باسم كل عنصر في القائمة الذي يتأكد الجيش من أنه قتله، مما يبرر هذا التعيين.

ولكن بمقارنة أرقام ضحايا المسلحين المستقاة من قاعدة بيانات الجيش الإسرائيلي الداخلية في مايو مع إجمالي عدد القتلى في وزارة الصحة، يمكن حساب نسبة تقريبية للضحايا المدنيين خلال الحرب حتى قبل ثلاثة أشهر، عندما بلغ عدد القتلى 53000. 

وبافتراض احتساب جميع الوفيات المحتملة والمحتملة للمسلحين ضمن حصيلة القتلى، فإن ذلك يعني أن أكثر من 83% من قتلى غزة كانوا مدنيين.

وإذا استثنينا الوفيات المحتملة وأدرجنا الوفيات المؤكدة فقط، فإن نسبة وفيات المدنيين ترتفع إلى أكثر من 86%

وأوضحت مصادر استخباراتية أن العدد الإجمالي للقتلى من عناصر حماس والجهاد الإسلامي من المرجح أن يكون أعلى من العدد المسجل في قاعدة البيانات الداخلية، لأنه لا يشمل العناصر الذين قتلوا ولكن لم يتم التعرف عليهم بالاسم، أو سكان غزة الذين شاركوا في القتال ولكنهم لم يكونوا أعضاء رسميين في حماس أو الجهاد الإسلامي، ولا الشخصيات السياسية في حماس مثل رؤساء البلديات ووزراء الحكومة الذين تعتبرهم إسرائيل أيضا أهدافا مشروعة في انتهاك للقانون الدولي. 

ومع ذلك، لا يعني هذا بالضرورة أن نسبة الضحايا المدنيين أقل من التقديرات المذكورة أعلاه بل قد تكون أعلى.

وتشير دراسات حديثة إلى أن حصيلة القتلى التي أعلنتها وزارة الصحة والتي تبلغ حاليا حوالي 62 ألف قتيل، تعد على الأرجح أقل بكثير من العدد الإجمالي لضحايا الهجوم الإسرائيلي، وربما يصل العدد إلى عشرات الآلاف. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى