جعجع: تسليم السلاح غير الشرعي سيكون قبل نهاية العام 2025

وطنية – أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، في مقابلة هي الأولى بعد الحرب بين إسرائيل وإيران، تناولت الملفّات الأكثر حساسية في الداخل والخارج، والانتخابات، واللامركزية، والأشهر الأولى من العهد الرئاسي الجديد، أنّ “الاجتماع مع فخامة الرئيس جوزاف عون كان جيّدًا وأهم ما فيه أنه كان ودّيًا”.
وقال في حديث مع “نداء الوطن”، أجراه معه الصحافي ريشار حرفوش: “بعض الاجتماعات تخرج منها مرهقًا والبعض الآخر تكون خارجًا منها مرتاحًا وهذا الاجتماع الأخير في بعبدا خرجت منه مرتاحًا”.
وعن دخول المنطقة في مرحلة السلام، قال جعجع: “غير واضح بعد، فحتى الساعة ما من تقييم واضح لوضع البنى التحتيّة النووية في إيران وما مدى الضرر والدمار اللذين لحقا بها، ولم يعرف بعد ما حصل باليورانيوم المخصّب بنسب عالية، وبالتالي لا يمكننا التكهّن ولا أحد باستطاعته أن يقدّر شيئًا قبل أن تتوضّح كلّ وقائع ما بعد الحرب في إيران وبالأخص قبل الأسابيع المقبلة بعد المفاوضات بين أميركا وإيران لتظهر بالضبط مواقف الفرقاء كافة من موضوع السلام إن كان أميركا وخلفها إسرائيل أم إيران”.
وتعليقًا على الصور التي رفعت في بعض شوارع تل أبيب والتي تضمّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى جانب القادة والرؤساء العرب بغرض الترويج لتوسيع الاتفاقات الإبراهيميّة، قال جعجع: “من وضع تلك الصور ليست الحكومة الإسرائيلية إنّما بعض الجمعيات والداعين للسلام مع الدول العربيّة”.
وردًّا على سؤال حول ما إذا كانت “القوات” تفضّل سقوط النظام الإيراني الحاليّ، ردّ رئيس “القوات”: “هذا السؤال ليس سياسيًا أم دبلوماسيًا إنّما سؤال افتراضي، فالموضوع هنا ليس ماذا تفضّل “القوات”، إنّما ماذا يريد الشعب الإيراني وإرادته، فهذا الشعب انتفض مرارًا على أنظمته، وجلّ ما يمكنني قوله في هذا الصدد إنّه منذ 40 سنة أو أكثر، ألحق النظام الإيراني الحالي أضرارًا كبيرة في بلدان المنطقة، وهنا يمكنني أن أتحدث عن الأضرار التي لحقت بلبنان، فتصرّفات النظام الإيراني تسبّبت في أضرار فادحة عرقلت قيام الدولة، وأُجبر لبنان على الدخول في حروب عدة لم تكن لديه مصلحة وطنية عليا فيها، وصولًا إلى ما هنالك من تدهور اقتصادي ومالي انطلاقًا من التحالفات التي قام بها بعض الفاسدين في لبنان”.
أضاف: “ما صار عنا دولة بلبنان من تحت راس النظام الإيراني الحالي”.
وعمّا إذا كانت ارتدادات سقوط النظام الإيراني الحالي ستنعكس إيجابًا على لبنان، استطرد جعجع: “بحسب من سيخلف هذا النظام، ولننتظر ونر لأن حتى الساعة لا شيء واضحًا في هذا الصدد”.
وردًّا على سؤال بشأن تحوّل “حزب اللّه” ورقة تفاوض أساسية في يد المحور الإيراني، أجاب جعجع: “أنا لا أعتقد ذلك، فلم نعد في المراحل الماضية، وهذا الطرح موروث من عشرات السنوات السابقة ولا أعتقد أننا ما زلنا في هذا الوارد، فمنذ سنتين تسارع الكثير من التطوّرات وبالتالي أشكّ في أن يكون “حزب اللّه” ورقة تفاوض لدى طهران، ولا اعتقد أنّ هناك أيّ إمكانية لهذا الأمر”.
وعن المهل الزمنية لتسليم سلاح “حزب اللّه”، شدّد على “ضرورة أن يوضع في إطار عام، أي المطلوب اليوم جمع كل سلاح غير شرعي في البلاد وتسليمه للجيش اللبناني ليعود لبنان دولة فعليّة قائمة بحدّ ذاتها، وهنا يفضّل الرئيس عون أن يأخذ وقته من خلال مقاربة سلسة جدًا ونحن لسنا ضد هذا الأمر، لكن كلّ شيء بالوقت لديه حدوده ومهله، وبالتالي نحن لسنا ضد المقاربة السلسة التي اعتمدها بالأشهر الخمسة الأخيرة لكن “خلص هيدي حدودها بالوقت” وأتأمل أن يصار إلى تسريع الخطوات بهذا الخصوص، خصوصًا أن الزمن والأحداث لا تنتظرنا”.
وعن المهلة المطروحة من قبله، قال جعجع: “أنا لم أضع مهلة إنما اقترحت أن تكون المهلة قبل نهاية العام الحالي، وفي هذا الصدد أعتقد أنّ الأمور ذاهبةٌ إلى هذا الاتجاه فتسليم السلاح غير الشرعي سيكون قبل نهاية العام 2025”.
وفي ما خصّ السلاح الفلسطيني، اعتبر جعجع أنه “خلافًا لما يسوّق له البعض عبر وسائل إعلام الممانعة، الفلسطينيون كسلطة وكأكثرية ساحقة من فصائل يوافقون على ما قاله الرئيس محمود عبّاس ويسلّمون تمامًا بسيادة الدولة اللبنانية، لكن يبقى على هذه الدولة أن تضع أولوياتها”.
وتابع: “بعد الزيارة الأخيرة لبرّاك الأولوية باتت لسلاح الداخل اللبناني وهذا هو الموضوع الأساسيّ الذي يعرقل كلّ شيء في الوقت الحاضر، وبالتوازي معه سيعمل على حلّ معضلة السلاح الفلسطيني”، مضيفا “رئيس الحكومة نواف سلام على تنسيق دائم مع رئيس الجمهورية في ما خصّ تسليم سلاح الحزب”.
وردًّا على سؤال “نداء الوطن”، عن سبب غياب أيّ لقاء مباشر مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، أسوةً باللقاء مع عون وسلام، قال: “ملتقون دائمًا مع الرئيس بري




