تجمع العلماء: ان لم ينسحب العدو الحق للمقاومة تنفيذ عمليات ضده

تعليقا على التطورات السياسية في لبنان والمنطقة، صدر عن تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:
مررنا يوم أمس بيومٍ عصيب ناتج عن إقدَّام العدو الصهيوني على التوغل في وادي الحجير، مهدداً قرى عدة في المنطقة، ما أدى إلى نزوح سكانها، ويكون بذلك قد نقض اتفاقية تطبيق القرار 1701. وحسناً فعلت الدولة اللبنانية بشخص رئيس مجلس الوزراء الأستاذ نجيب ميقاتي بتحريك الموضوع سريعاً، ما أدى للضغط على القوات الصهيونية واضطرارها للتراجع عن أغلب المناطق التي تجاوزتها بهذا التوغل، إلا أن ذلك فتح الباب على أسئلة مهمة، وهي هل أن العدو الصهيوني سيكرر هذه المحاولات؟ وماذا ستفعل الدولة اللبنانية فيما لو تكررت؟ ومدى صحة ما يتداول من أنباء عن أن العدو الصهيوني في صدد طلب تمديد مهلة الستين يوماً، وأنه يريد مهلة جديدة؟ وإذا كان ذلك صحيحاً فما هو موقف الدولة اللبنانية ومدى صحة الكلام الأمريكي على ربط إعادة الإعمار بنزع سلاح المقاومة؟ كل هذه الأسئلة تحتاج إلى موقفٍ واضح من الدولة اللبنانية، ونحن في تجمع العلماء المسلمين نعلن أننا نعتبر أي توغل جديد في لبنان هو اعتداء واحتلال لأراضٍ جديدة يُعطي للدولة اللبنانية والمقاومة الحق في الدفاع عن نفسها والتعامل معها عسكرياً، وسكوت المقاومة حتى الآن إلتزاماً بالاتفاق إنما يعود لعدم إعطاء فرصة للعدو بالعودة إلى التصعيد العسكري الشامل، غير أن صبر المقاومة لن يطول، وستضطر أخيراً مع تكرر الاعتداءات لاتخاذ المواقف المناسبة.
أما موضوع تمديد فترة الستين يوماً فهذا غير مقبول مطلقاً، واليوم الواحد والستين يجب أن يكون مصحوباً بانسحاب أخر جندي صهيوني عن الأراضي اللبنانية، إن لم يكن قبل ذلك اليوم، وإلا فإن للمقاومة الحق بتنفيذ عمليات عسكرية ضد جنود وآليات العدو الصهيوني المتواجدة على الأراضي اللبنانية.
أما موضوع سلاح المقاومة فأمره مرتبط بالحوار الداخلي الذي سيقوده الرئيس المقبل للبلاد الذي سينُتخب إن شاء الله في التاسع من كانون الثاني، هذا الحوار الذي سينتج عنه استراتيجية دفاعية تحدد كيفية الاستفادة من سلاح المقاومة في حفظ سيادة لبنان على كامل أراضيه وأجوائه ومياهه واستفادته من ثرواته.
إننا في تجمع العلماء المسلمين، وبعد دراسة وافية للأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة، نعلن ما يلي:
أولاً: يحيِّ تجمع العلماء المسلمين الحكومة والجيش اللبناني على ما قاما به في سبيل إنهاء التوغل الصهيوني في منطقة وادي الحجير، وندعو لاجتماعات مكثفة للجنة الإشراف على عملية وقف إطلاق النار لوضع برنامج محدد لانسحاب العدو الصهيوني من الأراضي اللبنانية كافة، وعدم بقاء أي جندي صهيوني بعد ستين يوماً إن لم يكن قبل ذلك.
ثانياً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين إقدام العدو الصهيوني على انتهاك وقف إطلاق النار بإقدامه على استهداف ثلاثة مواقع في جرود قوسايا في البقاع، ويدعو التجمع الحكومة اللبنانية لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن بسبب هذه التجاوزات، خاصة التوغل في وادي الحجير وقصف مواقع في قوسايا والانتهاكات الأخرى.
ثالثاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين إقدام العدو الصهيوني على قصف منشآت مدنية في العاصمة صنعاء باليمن ومحافظة الحديدة، ويعتبر ذلك جريمة يجب أن يعاقب عليها المجتمع الدولي الكيان الصهيوني، ويتوجه التجمع بالتحية للقوات المسلحة اليمنية على الرد السريع الذي استهدف مطار بنغوريون في منطقة يافا بصاروخ “باليستي فرط صوتي من نوع فلسطين 2”.
رابعاً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية لكتائب القسام على العملية المركبة التي قامت بها في جباليا، حيث تمكن أحد المجاهدين من تفجير نفسه بحزام ناسف في قوة صهيونية مكونة من خمسة جنود وأوقعهم بين قتيل وجريح، وقيامهم بقنص جنديين صهيونيين عند قدوم قوات النجدة، ما يؤكد فشل العدو الصهيوني في تحقيق أهدافه التي أعلنها منذ بدء عملية طوفان الأقصى.




