شؤون اسرائيلية

رصد الاعلام العبري / إسرائيل تحذر الولايات المتحدة من صفقة سيئة مع ايران


القناة 12:

نير دفوري
تشير زيارة كبار مسؤولي المؤسسة الدفاعية الاسرائيلية، إلى واشنطن في الأسابيع الأخيرة، إلى قلق إسرائيلي من أن تُغرى الولايات المتحدة بتوقيع اتفاق سيئ مع نظام آيات الله. لذلك، وجّهت إسرائيل رسالة إلى الأمريكيين مفادها: احذروا من استعراضات طهران اللافتة للنظر. هذه الرسالة نقلها رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، خلال زيارته المفاجئة إلى الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأجرى خلالها مباحثات مكثفة مع الأمريكيين، تناولت من بين أمور أخرى إيران. وجاءت زيارة زامير في أعقاب زيارة قام بها رئيس الموساد، ديفد برنياع، ورئيس المخابرات العسكرية، شلومي بيندر، في وقت سابق من هذا الشهر.
الشروط التي وضعتها إسرائيل للتوصل إلى اتفاق مع ايران:
وجهت إسرائيل رسالة إلى الولايات المتحدة، جاء فيها أن إسرائيل لا ترغب في فقدان الزخم، ويتمثل هاجسها الرئيسي في أن تقع الولايات المتحدة في إغراء الايرانيين، وتوقع اتفاقا غير مُرضٍ. وتضمن الرسالة ثلاثة شروط إسرائيلية لأي اتفاق مع ايران: عدم امتلاك أسلحة نووية، وعدم امتلاك صواريخ، وعدم دعم وكلاء إيران في الشرق الأوسط.
وقالت مصادر اسرائيلية، إن التحدي الأمني ​​الأكبر الذي تواجهه إسرائيل يتمثل في تحقيق التفوق الجوي فوق طهران، كما تحقق خلال عملية “عام كلافي”.
كما وجّهت إسرائيل رسالة أخرى إلى الولايات المتحدة تقول: إذا كان الهدف هو إسقاط النظام، فسيتطلب الأمر قوة عسكرية أكبر بكثير مما تم حشده حتى الآن. ومن وجهة النظر الاسرائيلية، وهو ما تم إقوله للأمريكيين، أن هناك فرصة تاريخية قد لا تتكرر، ويجب ألا تُفوّت

صحيفة معاريف:
مُعلّق اسرائيلي ينتقد توم باراك: خلل في سياسة ترامب الخارجية
انتقد المُعلق تسفيكا يحزكيلي، بلهجة حادة، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط، توم باراك قائلاً، إنه يمثل خللا في السياسة الخارجية للرئيس ترامب. فهو معجب بأردوغان، ويدعم مجازر الأقليات في سوريا، وفشل في التوصل إلى أي اتفاق في لبنان، كما فشل في توظيف قوة الولايات المتحدة ضد حزب الله.
وأضاف يحزكيلي: فيما يتعلق بالأكراد، فإن توم باراك مسؤول عن خيانة الولايات المتحدة لهذه الأقلية العرقية الموالية. فهو دائماً ما يقول لترامب إنه يفهم المنطقة والقبائل، لكنه يرتكب كل الأخطاء الممكنة. ولنأمل ألا يصدق ترامب هذه الخدعة.

انطلاق المرحلة الثانية في غزة.. إسرائيل في حالة تأهب وتطالب بنزع سلاح حماس
آنا بارسكي
تنتظر إسرائيل في هذه الأثناء، وثيقة أمريكية مُفصّلة، من المفترض أن تحدد كيفية تنفيذ المرحلة الثانية في غزة، وهي المرحلة التي تُعتبر الأكثر حساسية وتعقيًا وتوترا منذ طرح خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 بندا. ووفقًا لتقديرات في اسرائيل، فإن الوثيقة في مراحل متقدمة من الصياغة في مجلس السلام، ومن المتوقع أن تكون جاهزة في غضون أسبوعين تقريبا، وعندها سيتم تقديمها للمراجعة والتصديق عليها من قبل إسرائيل وحماس.
وتؤكد المؤسسة السياسية الاسرائيلية، أن هذه ليست مسودة تهدف إلى فتح مفاوضات، بل هي خطة عمل تنفيذية، تتضمن خطوات وآليات وجداول زمنية واضحة، سيتعين على الجانبين قبولها. كما توضح اسرائيل، أنه بمجرد تقديم الوثيقة، من المتوقع أن يوجه الرئيس ترامب إنذارا نهائيا واضحا لحماس، يتضمن مهلة لنزع السلاح، تُقدر بنحو شهرين.
أساس هذه الخطوة يكمن في التفاهم الأمريكي الإسرائيلي بأن المرحلة الثانية لا يمكن أن تستند إلى مبادئ عامة فحسب. فقد حددت الخطة المكونة من 20 نقطة التوجه العام – الانتقال إلى إدارة مدنية مُختلفة في غزة، وآلية دولية، وإعادة إعمار تدريجية – لكنها تركت تساؤلات جوهرية دون إجابة، أبرزها مسألة نزع سلاح حماس وكيفية تنفيذه وإنفاذه عمليا، هذا في ظل إدراك أن غياب وثيقة مُفصّلة يزيد من خطر انهيار العملية أو تعطيلها.
ومن المتوقع أن تكون قضية نزع السلاح محور الوثيقة الأمريكية قيد الصياغة. ووفقا لمصادر إسرائيلية، لا يُطرح نزع السلاح كشرط نظري فحسب، بل كمحور يُنظر من خلاله إلى الانتقال إلى المرحلة التالية – بما في ذلك خطوات إعادة التأهيل والتنظيم المدني. وبالتوازي مع صياغة الوثيقة، تعمل الولايات المتحدة على صياغة آلية دولية ترافق تنفيذ العملية، وترصد الخطوات على أرض الواقع، وتُقدم تقارير عن تحقيق الأهداف.
من جانبها، تراقب إسرائيل بقلق، احتمال لجوء حماس إلى ما يُعرف في إسرائيل بـ”نزع السلاح الزائف”، أي التخلي عن بعض أسلحتها، لا سيما الأسلحة الثقيلة أو الظاهرة، مع الإبقاء على قدرات عسكرية كبيرة في يدها. كما تتخوف إسرائيل من ادعاء حماس بأنها استجابت للمطلب، بينما تحتفظ في الواقع بأسلحة خفيفة وبنية تحتية تحت الأرض وقدرات قيادة وسيطرة، ما يسمح لها بمواصلة استخدام القوة على المدى البعيد.
وتؤكد إسرائيل أن نزع السلاح الجزئي أو الرمزي لن يُعتبر استجابة للمطالب. ومن وجهة نظرها، فغن أي اتفاق يسمح لحماس بالحفاظ على قدرات عسكرية كبيرة، يُعد فاشلاً، وسيُشكل تهديداً مستمراً، حتى في حال وجود سلام نسبي على المدى القصير. وتشير مصادر سياسية إلى أن هذا هو تحديداً سبب الترقب الشديد للوثيقة الأمريكية، لفهم مدى استعداد واشنطن للمضي قدماً في فرض هذا المطلب على حماس.
وترى اسرائيل، أن الإنذار المُتوقع، ليس خطوة تكتيكية، بل محاولة أمريكية لتغيير قواعد اللعبة. فالهدف من تحديد موعد نهائي واضح لنزع السلاح هو تقليص هامش مناورة حماس ومنعها من المماطلة. مع ذلك، تتوقع إسرائيل أن تواجه حماس صعوبة في قبول هذا المطلب، وستحاول كسب الوقت، وطرح تحفظات، وتقديم حلول مؤقتة. وحتى تقديم الوثيقة، تلتزم إسرائيل الصمت الإعلامي، لكن حالة التأهب عالية. وبالنسبة لاسرائيل، لن يقتصر الأمر على دراسة محتوى الوثيقة فحسب، بل سيشمل أيضاً دراسة الإشارات التي ستليها، ولا سيما الجدول الزمني والعزم الأمريكي على فرض مطلب نزع السلاح.

هل يُشعل نتنياهو حربا لتجنب الانتخابات..؟
إفرايم غانور
كل يوم يمرّ ويقربنا من الحملة الانتخابية، يزيد من حدة التوتر في اسرائيل. يُمكن للمرء أن يشعر بسخونة الأجواء الانتخابية المُحتدمة. يبدو أن هذه ستكون أكثر الحملات الانتخابية عاطفيةً واستقطابا واضطرابا التي شهدتها إسرائيل منذ قيامها، حملة ستجلب إلى صناديق الاقتراع كميات هائلة من الكراهية والإحباط والغضب المتراكمة هنا في أعقاب أسوأ كارثة منذ “المحرقة” وفي أعقاب أطول حرب في تاريخ اسرائيل. وإذا أضفنا إلى ذلك الانقسام الذي اتسع بشكل كبير خلال السنوات الثلاث من حكم الحكومة اليمينية، نحصل على وصفة مجربة ومضمونة لحملة انتخابية تنطوي على احتمال بولّد القلق من العنف الخطير.
في الأسبوع الماضي، صرّح رئيس الوزراء نتنياهو، ليس من قبيل المصادفة، قائلاً: آخر ما نحتاجه الآن هو الانتخابات. وهي عبارة من شأنها أن تُثير مخاوف وأفكاراً سلبية لدى الكثيرين في إسرائيل الذين ينتظرون بفارغ الصبر هذه الانتخابات وتغيير الحكومة. ويكمن الخوف في أنه إذا علم نتنياهو، قبيل موعد الانتخابات، أن استطلاعات الرأي تُشير إلى سقوط حكومته، فسيبذل قصارى جهده لمنعها. وهناك أيضاً من يخشى أن يُشعل حرباً لتحقيق هذا الهدف. سيقول البعض: هذا هراء، لا يُمكن أن يحدث في إسرائيل، التي لا تزال تُعرّف بأنها “ديمقراطية”. وهناك أيضاً رأيٌ مفاده أنه إذا انتهت الانتخابات بالإطاحة بالحكومة اليمينية، فإن أولئك الذين لا يعترفون حالياً بالمحكمة العليا، ورئيس المحكمة العليا، ومكتب المدعي العام وتوصياته، والذين يسعون لتنفيذ انقلاب قانوني، لن يعترفوا ببساطة بنتائج الانتخابات، وسيزعمون أنها مُزوّرة.
في إسرائيل، قد تتخذ ظاهرة مردخاي دافيد، الذي يعرقل كل من لا يُرضي الحكومة الحالية، أبعادا أوسع، لا سيما يوم الانتخابات. حتى بين معارضي حكومة نتنياهو يوجد عناصر سبق لها أن مارست العنف. وفي كل هذه الحالات، يكمن خطر تصاعد مستوى العنف خلال الانتخابات. إضافةً إلى ذلك، فإن سلوك الشرطة الإسرائيلية مثير للقلق، فبصفتها تابعة لوزير الأمن القومي بن غفير، فإن “معاملتها” للمشتبه بهم من معارضي نتنياهو، أشد قسوةً من معاملتها لشخصيات يمينية مثل مردخاي دافيد. الشرطة التي لا تتصرف كما هو مُتوقع، ولا تطبق القانون بشكل عادل، لن تؤدي إلاّ إلى تفاقم الوضع في الحملة الانتخابية المحتدمة أصلاً.

ترامب يختبر الحدود مع إيران لكن العواقب قد تكون وخيمة
البروفيسور يعقوف ناغل
ينشغل العالم حاليا بسؤال واحد: هل سيشن الرئيس دونالد ترامب هجوما على إيران، أم سيدخل في مفاوضات..؟ وإذا فعل، فما طبيعة الهجوم، وما دور إسرائيل فيه..؟ تُثير تغريدات البيت الأبيض، وتسريبات على وسائل التواصل الاجتماعي، ومصادر “مُقرّبة”، مخاوف من أن الرئيس يستبدل الخطاب الهجومي بخطاب المفاوضات المُحتملة. سيكون هذا خطأً فادحا. فالتوصل إلى اتفاق مع النظام الإيراني سيكون فشلا جيوسياسيا.
بعد الحملة الإسرائيلية الأمريكية التي دمرت أجزاءً كبيرة من البنية التحتية النووية والصاروخية الباليستية والطائرات المُسيّرة الإيرانية، وهي أصول تعمل إيران حاليا على إعادة تأهيلها على نطاق واسع، لم يبق سوى هدف واحد للمفاوضات المُستقبلية، في حال قررت الولايات المتحدة، عن طريق الخطأ، الدخول فيها: التفكيك الكامل لما تبقى أو ما أُعيد بناؤه. لا داعي لمزيد من الأوهام والمناورات الدبلوماسية لكسب الوقت.
أي اتفاق يُخفف العقوبات أو يضخّ أموالاً طائلة سيُمكّن علي خامنئي والحرس الثوري من السيطرة على هذه الأموال، وانتظار إقالة ترامب، وإعادة بناء شبكاتهم الإرهابية، وتوسيع ترسانتهم الصاروخية، والوصول إلى امتلاك أسلحة نووية بعد عام ٢٠٢٨. لن يُعرّض هذا السيناريو حلفاء الولايات المتحدة وقواتها في المنطقة للخطر فحسب، بل سيُمثّل أيضاً خيانة من الرئيس الأمريكي لملايين الإيرانيين الذين يكرهون النظام، ولعشرات الآلاف الذين قُتلوا على يديه.
بعد حرب الأيام الاثني عشر، وقبل تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات، انتشرت شائعات عن جولة مُحتملة من المحادثات، روّج لها المبعوث الخاص ستيف ويتكوف. يجب ألا نعود إلى جولات المحادثات والدبلوماسية الفاشلة كما في الماضي. وكما صرّح ترامب بوضوح: الصفقات والعروض السابقة غير مطروحة على الطاولة. إذا ما دخلت الأطراف في مفاوضات عن طريق الخطأ، فيجب أن تكون هذه الجولة الأولى والأخيرة بنهج جديد جذريا، مُستمد من دروس الحرب، وليس استمرارا لسذاجة المناقشات العقيمة السابقة، التي لم تخدم سوى الإيرانيين، الذين كانوا دائما يخرجون منتصرين من جولات المفاوضات. لقد بلغت طهران حد الكمال في فن انتزاع التنازلات، وتأخير التنفيذ، والخروج أقوى من المحادثات.
كما صرّح الرئيس ترامب سابقا، فإن الإنذار واضح: اقبلوا الشروط الأمريكية كاملةً وشفافة، أو واجهوا العواقب. يجب تنفيذ هذا الإنذار، لا تخفيفه. وقبل الدخول في مفاوضات، حتى لو وافقت إيران على الشروط المسبقة، يجب على الولايات المتحدة اتخاذ إجراء عسكري لتغيير الواقع الاستراتيجي على الأرض وتوجيه رسالة واضحة للشعب الإيراني. يجب على واشنطن التحرك للقضاء على برنامج الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، وإلحاق ضرر بالغ بجهاز القمع الداخلي للنظام، بما في ذلك الحرس الثوري وأجهزة المخابرات والأمن. سيُعيد هذا الإجراء الردع، وسيُرسل رسالةً إلى الشعب الإيراني مفادها أن وعود الولايات المتحدة بالمساعدة، صادقة.
قبل الحرب، وبشكلٍ أشدّ الآن في ضوء الوضع في إيران، حذّرنا من أن المفاوضات التي لا تُبنى على شروطٍ واضحة، ولا تُصاحبها إجراءاتٌ على أرض الواقع، قد تكون خطيرة. واليوم، أصبحت هذه التحذيرات أكثر أهمية. يجب أن يكون معيار الدخول في المفاوضات أعلى بكثير. يجب ألا تبدأ المفاوضات إلا بعد أن تُلبّي إيران بالفعل مطالب ملموسة وقابلة للتحقق.
درس عام ٢٠١٥ واضح: الحلول الجزئية تفشل، والاتفاقيات السيئة تنهار، والمطالب الضعيفة تُقوّي الطغاة. لم يعد هناك مجال للصلح، أو التخصيب، أو الصواريخ الباليستية، أو دعم الإرهاب. السبيل الوحيد هو التفكيك الكامل والمباشر، وربما مصحوبا بضربة عسكرية استباقية. أي شيء أقل من ذلك يضمن الفشل. إذا رفضت إيران، فالبديل هو استخدام القوة الكاملة.

لا ينبغي أن يقود نزع سلاح حماس إلى المرحلة الثانية.. يجب أن يكون الشرط مختلفا.
اللواء (احتياط) عوزي ديان
من وجهة نظر منتدى القادة الوطنيين، الذي يضم عشرات من كبار ضباط الاحتياط من جميع الأجهزة الأمنية وكبار الأكاديميين والشخصيات العامة، تعتبر عودة جميع المختطفين إلى ديارهم، والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، إنجازا معنويا، لكنه يؤكد أن تنفيذ المرحلة الثانية مشروط ليس فقط بـ”نزع سلاح حماس”، بل بـتفكيك حماس ذاتها”. وهذا ينطبق أيضاً على منظمات مثل حركة الجهاد الإسلامي وغيرها.
لقد أوفت إسرائيل بالتزامها بإعادة جميع المختطفين. هذه لحظة فارقة تُظهر صموداً وطنياً، لكنها ليست بأي حال من الأحوال نهاية المطاف. يجب علينا ضمان القضاء على حماس وغيرها من المنظمات الإرهابية، ونزع سلاح القطاع، وفرض سيطرة أمنية إسرائيلية فعّالة لمنع أي احتمال لتنامي أي تهديد إرهابي داخل قطاع غزة أو انطلاقاً منه. لا يجب أن نكتفي بإعادة المختطفين، بل يجب علينا إزالة التهديد الذي يُحدق بأمن سكان الجنوب والدولة على المدى البعيد.
تتمثل المحاور الاستراتيجية الرئيسية لمنتدى الأمن للمرحلة الثانية فيما يلي: السيطرة الإقليمية وحرية العمل العسكري والمدني في المناطق الرئيسية بقطاع غزة لضمان استئصال الإرهاب من جذوره، وحرية العمليات في كامل قطاع غزة، مما سيمكن إسرائيل من ضمان حقها في العمل العسكري للوفاء بالتزامها بنزع سلاح المنطقة بالكامل من الأسلحة والبنية التحتية الإرهابية، وحق إسرائيل في شن ضربة مضادة استباقية ضد أي تهديد ناشئ داخل قطاع غزة أو خارجه، دون أي عوائق. يضاف إلى ذلك، فرض قيود سياسية، وإنشاء آليات رقابة صارمة، بوجود إسرائيلي، على حركة الأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة.
يدعو منتدى القادة الوطنيين، صنّاع القرار إلى التمسك بهذه المبادئ مع أصدقائنا الأمريكيين وشركائنا الآخرين، والتأكيد على أن أمن إسرائيل يتقدم على جميع الاعتبارات الأخرى، بدءا من هذه المرحلة من المفاوضات وما بعدها.

كذبة نتنياهو التي تقوّض العلاقات مع الولايات المتحدة
شلومو شامير
تعليق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول نقص الذخيرة كسبب للفشل في 7 أكتوبر، وخاصة ادعائه بأن الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن كان مسؤولاً عن هذا الفشل، لا أساس له من الصحة وكاذب. إنه ادعاء دنيء ومُغرض ضد رئيس سابق، اتسمت مسيرته السياسية الطويلة بالتعاطف والدعم لإسرائيل. والأخطر من ذلك، من منظور سياسي عملي، يكشف هذا التعليق عن نزعة وتوجه وسياسة هدّامة تبناها نتنياهو، وهو مهووس بها ومُخلص لها. سياسة تُلحق الضرر بالفعل بالمجال الحساس للعلاقات الإسرائيلية الأمريكية، وتنطوي على مخاطر جسيمة في المستقبل.
ولكونه نشأ وتلقى تعليمه في الولايات المتحدة في شبابه، يحق لنتنياهو أن يُعرّف نفسه كمؤيد ومتعاطف مع الحزب الجمهوري. بصفته سياسياً مُخضرماً، ولا سيما كرئيس للوزراء، لكن عليه، بل هو مُلزم، أن يُفصح عن أن تعاطفه مع الجمهوريين ليس عاملاً محورياً وشاملاً في صياغة السياسة الخارجية، وليس سبباً للازدراء والاستخفاف والتجاهل الذي يُظهره رئيس الوزراء علناً تجاه قيادة الحزب الديمقراطي. باعتباره شخصاً مُلماً بالسياسة الأمريكية عن كثب ومن الداخل، ينبغي على نتنياهو أيضاً أن يتذكر أن الإدارة في واشنطن تتغير كل أربع سنوات، وأن هناك ما يُسمى “انتخابات التجديد النصفي” كل عامين، والتي تُغير موازين القوى في مجلس الشيوخ والكونغرس. ففي مجال العلاقات الإسرائيلية الأمريكية، يتصرف نتنياهو وكأنه يعتقد أن الجمهوريين سيبقون في السلطة إلى الأبد.
بدأ هذا التوجه المُدمر يكتسب زخماً بعد تعيين رون ديرمر سفيراً لإسرائيل في واشنطن. خلال فترة عمله في واشنطن (2013-2021)، وقد بذل ديرمر، وهو أمريكي من أصل جمهوري، جهودا استثنائية وركز على هدف واحد لا غير: تقويض الدعم الحزبي التقليدي لإسرائيل، والذي كان يُعتبر أمرا بديهيا وتقليدا راسخا في السياسة الخارجية الأمريكية، سواء في ظل إدارات جمهورية أو ديمقراطية. وقد صرح دبلوماسي رفيع المستوى في وزارة الخارجية، زار واشنطن خلال فترة ديرمر، للصحفيين قائلا: لقد قضى ديرمر على الدعم الحزبي التقليدي لإسرائيل.
ومن الأحداث المشؤومة في تاريخ العلاقات الإسرائيلية الأمريكية، الخطاب الذي ألقاه نتنياهو أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب عام 2015، والذي هاجم فيه الاتفاق النووي مع إيران الذي وقّعه الرئيس آنذاك باراك أوباما. وقد هاجم نتنياهو أوباما وهو يقف على المنصة في قاعة مجلس الشيوخ، على بُعد أمتار من البيت الأبيض. ولا يزال هذا الخطاب وصمة عار في تاريخ العلاقات الإسرائيلية الأمريكية.
اليوم، يواصل نتنياهو تقويض تقليد الدعم الحزبي لإسرائيل. ففترة دونالد ترامب في البيت الأبيض، تُمثّل فرصة ذهبية لنتنياهو، إذ تتيح له إظهار ولائه المُطلق للإدارة الجمهورية. فيما يحظى بتجاهل مُعلن من قيادة الحزب الديمقراطي. يخطئ نتنياهو في التقييمات الشائعة حول توجهات قيادة الحزب الديمقراطي المُعادية لإسرائيل، وهي تقييمات تستند إلى التواجد الفعلي لبعض نواب الحزب الديمقراطي في الكونغرس الذين أعربوا عن انتقادهم وعدائهم لإسرائيل.
هذه التقييمات مُبالغ فيها بشكل كبير. فهذه أقلية صغيرة ومحدودة وهامشية لا تملك أي نفوذ في قيادة الحزب الديمقراطي. هناك نخبة من أعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس المخلصين والمتفانين والثابتين في تعاطفهم مع إسرائيل ودعمهم لمصالحها. نخبة يتجاهلها نتنياهو ويُقلل من شأن تأثيرها في الساحة السياسية الحزبية في الولايات المتحدة. رئيس الوزراء غير مُطّلع، ولا يُريد أن يكون مُطّلعاً، على نتائج استطلاعات الرأي العام الأخيرة التي أُجريت في الولايات المتحدة، والتي تُظهر بوضوح انخفاضاً حاداً ومستمراً في نسبة الأمريكيين الراضين عن أداء ترامب.
لا يدين نتنياهو بشيء لليهود الأمريكيين، وخاصةً للجالية اليهودية الكبيرة في نيويورك. ووفقا لأنماط تصويت اليهود الأمريكيين في الانتخابات الرئاسية، فإنهم يتجاهلون نتنياهو أكثر مما يتجاهلهم. ففي الانتخابات الرئاسية الأخيرة، صوّت أكثر من 80% من الناخبين اليهود للمرشحتين الديمقراطيتين، هيلاري كلينتون وكامالا هاريس. والأمر المثير للدهشة هو أن قادة أحزاب المعارضة في إسرائيل يتجاهلون تماما سياسات نتنياهو الهدّامة، وولاءه المطلق لقادة الحزب الجمهوري، وازدرائه المهين لقادة الحزب الديمقراطي المعروفين بدعمهم لإسرائيل. ولم يخطر ببال أي شخصية معارضة في إسرائيل، سواءً يائير لابيد أو يائير غولان أو غادي آيزنكوت أو أفيغدور ليبرمان، زيارة واشنطن والاجتماع مع أعضاء مجلس الشيوخ والنواب الديمقراطيين لإجراء محادثات، وإعادة إحياء تقليد الدعم المشترك لإسرائيل بين الحزبين.

صحيفة هآرتس:
افتتاحية
تجّار الجثث
يحتجز الجيش الإسرائيلي، 520 جثة فلسطينية، في عدة مُجمعات، وتعرف عائلاتهم والمنظمات الفلسطينية المطالبة بعودتهم أسماءهم. قُتل معظمهم على يد قوات الأمن في ظروف مختلفة: أثناء هجوم – من إطلاق نار إلى رشق بالحجارة – أو للاشتباه بهم أو بذريعة نيتهم ​​تنفيذ هجوم. 88 جثة من هذه الجثث تعود لأسرى كانوا محتجزين لدى الجيش الإسرائيلي ومصلحة السجون، وتوفوا بعد الحرب نتيجة ظروف السجون القاسية والعنف الموثق من قبل الحراس. و82 من هذه الجثث تعود لفلسطينيين قُتلوا أو اختُطفوا على يد جنود أو شرطة في عام 2025 في الضفة الغربية، أي ثلث إجمالي عدد القتلى في ذلك العام.
هناك المزيد من الجثث المجهولة الهوية مُجمدة، من بينها ما لا يقل عن عشرة أسرى آخرين توفوا بعد الحرب، وعدد غير معروف من جثث المشاركين في هجوم 7 أكتوبر.
في أربع مقابر إسرائيلية، في قبور مُرقمة دون أسماء، ترقد جثث أخرى مجهولة العدد. وأسماء 256 قتيلاً معروفة، لكن أماكن دفنهم مجهولة. ويعود ذلك إلى غياب إجراءات تسجيل وصيانة دقيقة.
في تصريحات لمصدر أمني لصحيفة هآرتس، اتضح أنه لا داعي للقلق، فغُرف التبريد في مُجمعات الجيش الإسرائيلي تتسع لجثث الفلسطينيين، ومن المرجح إضافة المزيد. كل هذا لأن سياسة الحكومة تقضي بعدم إعادة الجثث إلى ذويها لدفنها.
في عام 2017، قررت الحكومة عدم إعادة جثث أعضاء حماس وجثث منفذي الهجمات “الاستثنائية”. وفي عام ٢٠٢٠، تم توسيع نطاق الحظر ليشمل جميع الجثث تقريبا، بغض النظر عن انتماءات المتوفين التنظيمية: سواء أكانوا ممن حملوا أسلحة نارية أو أسلحة بيضاء، بما في ذلك القاصرين الذين لم يشكلوا خطرا على الجنود.
استطاعت الحكومة حشد جميع دول العالم لتكريم القتلى اليهود – مدنيين كانوا أم جنودا – ولحق عائلاتهم في دفن موتاهم. والآن، في وقت لا توجد فيه عمليات اختطاف في قطاع غزة ولا اختطاف للجثث، لا تُبدي الحكومة أي نية للبدء في إعادة الجثث المُحتجزة بشكل منظم.
لطالما مارست إسرائيل احتجاز جثث الفلسطينيين كورقة ضغط أو أداة للمساومة. ولكن ومن سياسة متناقضة، أصبح احتجاز الجثث اليوم وسيلة للانتقام وانتهاك حقوق العائلات الفلسطينية. وقد أكدت المحكمة العليا هذه السياسة.

صحيفة يديعوت أحرونوت:
الاختباء والبكاء
عيناف شيف
على عكس كل الوعود، فُتح معبر رفح. وبما أن “الدولة العميقة” لم تكن هي من فتحت معبر رفح – بل وزارة الخارجية الأمريكية بقيادة دونالد ترامب – فقد تجاوز الوضع في غزة منعطفا هاما آخر في طريق فهم كل ما يجري هناك منذ عامين. كشفت إحاطةٌ قدمها مسؤولٌ في الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي، أن وزارة الصحة التابعة لحماس ربما لم تكن مخطئة أو كاذبة أو مُضللة عندما أعلنت عن مقتل 70 ألف رجل وامرأة وطفل في الحرب. وقد أثار هذا الإعلان استياءً شديدا في إسرائيل، وتصدّر عناوين الصحف في وسائل الإعلام الدولية، التي تُتهم منذ عامين ببالتواطؤ مع الإرهاب بسبب هذه الأرقام، مما أدى إلى انتقاداتٍ في إسرائيل.
بما أن الجدل حول الأرقام لن ينتهي قريبا – وهذا حتى قبل النظر إلى الجثث التي لم يتم العثور عليها تحت الأنقاض – فربما يمكننا تقديم انطباعٍ مباشر: إذا كانت الحرب قد انتهت، فليسمح الجيش الإسرائيلي برفع الحظر المفروض على دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة، والسماح للصحافة الدولية بممارسة عملها، لأول مرة منذ أكثر من عامين، دون الحاجة إلى دعوة من مسؤولين إسرائيليين رسميين، ودون الاستعانة بخدمات الصحفيين المحليين.
هنا أيضا، وكما اتضح جليا في جلسة المحكمة العليا، التي عُقدت الأسبوع الماضي بعد تأجيلات لا حصر لها، فإن وقف إطلاق النار عموما، وفتح معبر رفح خصوصا، لا يُسهّلان النقاش، لجهة أن دخول الصحفيين غير ممكن لـ”اعتبارات أمنية”. فما هي هذه الاعتبارات..؟ يمكننا الاستمرار في تخيّل أنه يمكن تبرير تدمير غزة، بانه ليس فظيعا جدا، دون التقليل من شأن ادعاء “الاعتبارات الأمنية” على الإطلاق، على الرغم من أن الاستخدام المتواصل لهذه الحجة يجب أن يُثير شكوكا مشروعة على الفور. من المهم فهم كيف يبدو الأمر من وجهة نظر خارجية، وليس بالضرورة من وجهة نظر متطرفة: لقد شرعت إسرائيل، في حملة عسكرية ردا على حرب ارتُكبت ضد مواطنيها.
لا تُجري إسرائيل تحقيقات ولا تُحاكم المشتبه بهم في جرائم حرب مهما بلغت خطورتها، بل وترفض حتى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، تتولى هذه المهمة، كما صرّح رئيس الوزراء نفسه: نحن بحاجة إلى توفير الحماية لكل مُقاتل وقائد حتى لا يُعتقل في الخارج، والحماية الوحيدة الممكنة هنا هي أن نحقق فيما يحدث بشكل مستقل. ورغم تشكيك إسرائيل في أعداد الضحايا على الجانب الآخر، فإنها تُهدد بالعودة الى القتال مجددا إذا لم يتم نزع سلاح حماس.
والآن، في ضوء كل هذا، لماذا يسهل تصديق أن الصحفيين ممنوعون من دخول غزة “لأسباب أمنية”..؟ آخر ما ما تريده إسرائيل منهم ألاّ يروا بأم أعينهم ما جرى هناك قبل أن تُقرر العودة إلى القتال.

العالم من منظور ترامب
آفي كالو
عشية احتمال شنّ حملة عسكرية محدودة ضد إيران، يبدو أن بنية النظام الدولي لم تكن يوما بهذا القدر من الهشاشة. حتى في مواجهة الأزمات الكبرى والطويلة، اعتدنا لعقود على رؤية النظام الدولي كصرح قائم على أسس تحالفات وقواعد تاريخية. تُشبه ولاية الرئيس ترامب الثانية، عاصفة استوائية تحوّل المبنى إلى بيت من ورق. هذا ليس تراجعا دبلوماسيا، بل لحظة تدور فيها “بوصلة القيم” الأمريكية بعنف وعن قصد. فحيث كانت القيم والقواعد والاتفاقيات المشتركة قائمة، كانت علامات الاستفهام قائمة، وحيث كانت تُنشر المظلات والتحالفات الدفاعية كحلف الناتو، تهبّ الآن رياح باردة قارسة بين ضفتي الأطلسي. تتحول القُبعات إلى جُدران، والتغريدات إلى عقائد، ويكتشف العالم فجأة أن الحرس القديم في هذا العالم قد قرر هدم الأسوار وبناء حصن منعزل حولها.
إنّ تزايد التوترات في المشهد الجيوسياسي العالمي، يستدعي تعديلات في السياسات والاستراتيجيات الوطنية، حتى بين الدول التي تمتعت برؤية عالمية متماسكة ومُستقرة لعقود. في الواقع، وفي عالم يتحول ببطء إلى غابة حيث تبرز القوة كوسيلة وحيدة لضمان مصالح الدول وبقائها، يبدو أنه لا مفر من التغيير الجذري والسريع.
إنّ الانتقال الذي يشهده العالم تحت قيادة الرئيس الأمريكي من عصر الدبلوماسية القائمة على القيم والقواعد الدولية إلى نهج القوة والإكراه، حيث تُصبح التحالفات عبئا ما لم تخدم مصالح اقتصادية أو أمنية مباشرة، يُشكل مدخلاً خطيرا لتقويض الاستقرار العالمي، ويُعرّض للخطر، الأطراف الأكثر عرضةً للتغيرات العالمية والإقليمية، كإسرائيل. فمن خلال تصرفاته الأحادية، يُقوّض الرئيس ترامب مكانة الولايات المتحدة في العالم، مما يُؤدي إلى فقدانها مكانتها كقائدة للعالم الحر. في الواقع، وبينما قد يُعطي نهج ترامب الانعزالي الولايات المتحدة ميزة على المدى القصير، إلا أنه قد يُؤدي بها إلى العزلة في عالم أكثر خطورة على المدى الطويل. وفي هذا السياق، يُسرّع تقويض التحالفات التقليدية، في أوروبا وآسيا على حد سواء، وتيرة البحث عن بدائل استراتيجية وأمنية مستقلة، فضلاً عن تسارع خطير في سباقات التسلح التقليدية وغير التقليدية.
كما يُقوّض تفكيك إطار الأمم المتحدة، أو على الأقل إضعافه بشكل كبير، من خلال إنشاء هيئات منافسة مثل “مجلس السلام”، الهياكل الدولية التي أنشأتها واشنطن بنفسها بعد الحرب العالمية الثانية، والتي حظيت بدعم حماسي من جميع رؤساء الولايات المتحدة – من ترومان إلى بايدن. وهذا في الواقع تحوّل جذري في السياسة الخارجية الأمريكية، يركّز على الانتقال من “نظام عالمي قائم على القواعد” إلى “نظام عالمي قائم على الاتفاقيات”.
إن تقويض النظام العالمي دفعة واحدة، وعلى جبهات عديدة، لا يبشر بالخير لإسرائيل. فاستبدال قِيم مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان بمصالح ضيقة، يُضعف الأساس الأيديولوجي للعلاقة الخاصة مع الولايات المتحدة، التي بدورها تتوقف عن رؤية نفسها كشرطي العالم أو بوصلته الأخلاقية، وهو ما قد يُعمّق عزلة إسرائيل. قد يُنذر تآكل مكانة المعايير والقانون الدوليين في نظر الولايات المتحدة بعواقب وخيمة في النضال من أجل ضمان حرية عمل الجيش الإسرائيلي، وكذلك ازدراء ترامب بأنظمة الحد من التسلح، الأمر الذي سيُسرّع من جهة الالتزام غير التقليدي بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ويُقلّل من جهة أخرى من إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، حيث لا يوجد لدى الولايات المتحدة أي دافع أو صبر للانخراط في مفاوضات معقدة كهذه.
وقد يكون لتأثير تقويض التحالفات أثر سلبي على الرغبة في التحرك نحو “حلف شمال الأطلسي في الشرق الأوسط”، حيث ستسعى جهات فاعلة رئيسية مثل السعودية إلى استكشاف سبل دعم إضافية. إسرائيل تدرك، بطبيعة الحال، أن السياسة الأمريكية في عهد ترامب تختلف جذرياً عن سابقاتها، وأن الضمانات السابقة التي وعدت إسرائيل بمزايا استراتيجية لم تعد مؤكدة. وفي هذا السياق، يُعدّ وضع سياسة أمن قومي مُحدّثة، والتي تبدو غائبة، ضرورة مُلحة لحكومة تُعاني من صعوبة في تحديد أجندة واضحة.

السعودية تستعد بصوتين
سمادار بيري
من يتذكر زيارة رئيس الوزراء نتنياهو لمدينة نيوم، المدينة الجديدة في السعودية..؟ حتى قبل الزيارة، في نوفمبر 2020، اتفقت الأطراف الثلاثة – الدولة المضيفة، ولي العهد الأمير بن سلمان، ووزير الخارجية الأمريكي في حينه مايك بومبيو، ورئيس الوزراء نتنياهو – على إبقاء الزيارة سرية. وصل نتنياهو، وتفقد المدينة، وأُعجب بها، ثم عاد إلى إسرائيل. لم يكتفِ بن سلمان بنفي الزيارة (وهو نفي لم يصدقه أحد)، بل استغلّ أيضا مناسبات عديدة للتعبير عن غضبه من رئيس الوزراء الإسرائيلي. ومع ذلك، قبل أسابيع قليلة من هجوم 7 أكتوبر، أعلن ولي العهد السعودي، بمبادرة منه، أن بلاده ستتبنى اتفاقيات تعاون مع إسرائيل، على غرار اتفاقيات أبراهام.
على مر السنين، اعتدنا على سماع صوتين من أعلى هرم السلطة في الدول العربية. كان هذا هو الحال، على سبيل المثال، في مصر في عهد مبارك، عندما كان الرئيس متساهلاً مقارنةً بوزير الخارجية عمرو موسى، الذي شدد المواقف ضد إسرائيل. وتكرر الأمر نفسه في عمّان، عندما عبّر الملك عبد الله ووزير خارجيته أيمن الصفدي، عن آراء متباينة حول القضية نفسها، وكان الصفدي دائما هو المتشدد. وإذا استمرينا على هذا المنوال، فسنجد أن نفس الفكرة تتكرر في معظم دول العالم العربي، ولكن بنبرة متناقضة، ستتلاقى في النهاية.
أعلن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان أنه لن يسمح للطائرات (الأمريكية والإسرائيلية) بعبور المجال الجوي السعودي. وأوضح الحاكم الفعلي أن الأمر نفسه ينطبق على القوات البرية الأجنبية، التي لن تستخدم السعودية قاعدةً لشن هجمات على إيران. وبعد أسبوعين، صرّح الأمير خالد، وزير الدفاع السعودي وشقيق بن سلمان الأصغر، قائلاً: إذا لم تُهاجم إيران، فسيتعزز النظام”. وأضاف محذرا من أنه إذا قُصفت إيران دون هدف محدد، فمن المرجح أن تتعقد الأمور.
لم ينبس أحد من العائلة السعودية العليا ببنت شفة، عن العداء لإيران. من المؤكد أن وزير الدفاع لم يكن ليجرؤ على التعبير عن نفسه بهذه الصراحة دون موافقة مُسبقة من القصر في الرياض. لكن ما لم يتخيله هو أن كلماته في الاجتماع المغلق ستُسرّب بهذه السرعة القياسية. خمسة رؤساء منظمات يهودية كانوا حاضرين في الاجتماع.
إيران تُعيد تعلّم الدرس الذي تعرفه جيدا – ما يُقال في مكالمة هاتفية من الرياض إلى الرئيس بازاخيان ليس هو نفسه ما سيحدث على الأراضي السعودية في حال وقوع هجوم أمريكي. بن سلمان مُحِقٌّ في خوفه من استهداف آبار النفط في السعودية. فقد ضرب عصفورين بحجر واحد. ثم جاء الكشف عن تحذير وزير الدفاع في واشنطن بشأن خطر الوحش الإيراني، وهو محض افتراء. فمن نصدق..؟
صحيفة الشرق الأوسط، وهي الصحيفة السعودية الأكثر قراءةً في العالم العربي، تمّ توظيفها للتغطية على الحادثة. تشرح الصحيفة، في مقال مطوّل، ولكلّ شخص حرية تفسيره كما يشاء، أن الموقف السعودي لم يتغيّر، وأنه لن يُسمح للطائرات الأجنبية باستخدام المجال الجوي السعودي. وتضيف، أن تصريحات وزير الدفاع السعودي في واشنطن (بأنّ عدم مهاجمة الولايات المتحدة لإيران سيشجع الحكومة الإيرانية ويقوّيها) “ليست سوى موقف الأمير الشخصي”. الهدف هو تهدئة الغضب الإيراني. لكن، يبقى السؤال: من يصدّق السعوديون، وكيف سيقررون الردّ في حال وقوع هجوم..؟

صحيفة “يسرائيل هيوم”
فقدان السيطرة على معبر رفح سيقودنا إلى الهاوية
نداف هاعتسني
اندلع جدل حاد في بداية الحرب حول مصدر تهريب المزيد من الأسلحة لبناء القدرات العسكرية لحركة حماس: هل من الأنفاق أسفل محور فيلادلفيا، أم عبر معبر رفح نفسه وتحته..؟ لكن الخلاف استند إلى افتراض مُشترك مفاده أن خط الحدود ومعبر رفح معا هما مصدر الشر. فمن هناك بُنيت القدرة على تنفيذ هجوم 7 أكتوبر، ومن هناك هُرّبت الصواريخ ومواد الأنفاق، ومن هناك أمكن إدخال وسائل هدفها الوحيد تدميرنا.
في هذا السياق، وعد رئيس الوزراء مرارا وتكرارا بأن إسرائيل ستسيطر إلى الأبد على فيلادلفيا ومعبر رفح، كجزء من “النصر الكامل”. وفي إطار إنكار القدرات العسكرية والحكومية لحماس، أكد نتنياهو مجددا أن معبر رفح هو “شريان الحياة” لحماس، و”أصل استراتيجي بالغ الأهمية”. لذلك، أوضح أن السيطرة على معبر رفح “خطوة مهمة في تدمير القدرات العسكرية والحكومية لحماس”. ومن ثم، تعهد قائلاً: في أي اتفاق، سنلتزم بالسيطرة الإسرائيلية على محور فيلادلفيا ومعبر رفح، لأنه بدون السيطرة الإسرائيلية على المعبر وفيلادلفيا، ستستعيد حماس قوتها العسكرية في وقت قصير.
وأمام مقترحات من سياسيين ومتقاعدين لاستبدال السيطرة الفعلية للجيش الإسرائيلي بوسائل تكنولوجية وعناصر أجنبية، نهض نتنياهو وأوضح أن إسرائيل لا يمكنها أن تعهد بأمنها إلى قوى أو أجهزة استشعار أجنبية، ليس فقط استنادا إلى المنطق السليم، بل أيضا إلى التجربة التاريخية.
من المهم التذكير بأنه بموجب اتفاق القاهرة لعام 1994، نقلت إسرائيل إدارة معبر رفح إلى السلطة الفلسطينية المنشأة حديثا. وعلى الرغم من استمرار الوجود الإسرائيلي على طريق فيلادلفيا وعند المعبر نفسه، إلا أن جماعة عرفات كانت مُنخرطة في تهريب الأسلحة وتعزيز قوتها قدر الإمكان. حتى تحت أنظار الإسرائيليين عند المعبر، بل وعلى امتداد خط الحدود بأكمله.
امتد الشريط الضيق الذي أبقته إسرائيل تحت سيطرتها بموجب اتفاقيات أوسلو بين منازل رفح المصرية والغزية. وقد سمح هذا الشريط بإنشاء طرق تهريب تحت الأرض، وغيّر حياة جنودنا الذين كانوا يحرسون المعبر. لقد وُضعت أسس دولة غزة آنذاك، في عهد ياسر عرفات وخلفائه، لنفس الغرض الذي سعت إليه حماس. لكن، منذ أن نفّذوا ما سُمّي “فك الارتباط” في أغسطس/آب 2005، وخاصةً منذ توقيع “اتفاقية المعبر” في نوفمبر/تشرين الثاني من ذلك العام، بوساطة أمريكية ودولية، سقط المِطرقة. تخلّت إسرائيل طواعيةً عن طريق فيلادلفيا والمعبر من مصر، وبلغ التهريب والحشد العسكري لسلطة عرفات، ولاحقًا حماس، أبعادا جديدة. كل ذلك بموجب ترتيب مشابه جدا لما دبّره لنا الأمريكيون، أصدقاء نتنياهو.
جميع الصيغ والوعود والأكاذيب الحالية اختُرعت آنذاك، ولذا فهي تُثير الرعب. بدءا من الإشراف الدولي، بمشاركة مصر والسلطة الفلسطينية، وصولا إلى الالتزام بعمليات التفتيش والإشراف الأمني ​​الإسرائيلي عبر الفيديو عن بُعد، والذي يشمل نقل قوائم بأسماء الداخلين والخارجين من إسرائيل مُسبقا، فضلا عن وعدٍ بتفتيش كامل للشحنات والبضائع.
على طريق الانهيار:
إن ديناميكيات ما حدث آنذاك تُطابق الديناميكيات الحالية، وتُحدد المسار الذي ينتظرنا إن لم نوقف من يقودوننا إلى الهاوية. لقد فقدت إسرائيل السيطرة على معبر رفح، ومع مرور كل يوم، ستتعرض لضغوط من حلفائها للتخلي عما تبقى من سيطرتها، في غزة عموما، وفي فيلادلفيا خصوصا. وعلى هذا الدرب، سيخضع المصريون والقطريون والأتراك، وحتى عباس نفسه، لحماس. لقد وُضعت أسس الانهيار قبل نحو شهرين، بتوقيع وثيقة النقاط العشرين في واشنطن. لكن بالأمس، ومع تسليم المعبر إلى عباس متجاهلين الالتزامات الواردة في الاتفاق بتفكيك حماس، بدأ العد التنازلي على أرض الواقع. وعلى من لا يزالون يصدقون الوعود أو التفسيرات الصادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن يُمعنوا النظر في أنفسهم.

موقع “والا”:
حكومة اليأس: الفوضوي الذي يدير الفوضى بدلًا من محاربة الجريمة
شيريل هوكيك
إيتامار بن غفير، ليس خللا في النظام، بل هو نظام تشغيل للضجيج والتضليل المُصمم لإخفاء جقيقة انتهاء الدولة. فبينما ينشغل الوزير بملاحقة كاميرات المراقبة ومقاطع الفيديو على تيك توك، تزدهر المنظمات الإجرامية في ظل الفراغ الإداري، مُستفيدةً من حكومة استبدلت معالجة جذور المشكلة بحملات دعائية جوفاء.
الهدف الأول لهذه الحكومة هو تثبيط عزيمتنا، وتحطيم معنوياتنا، وإيهام الرأي العام بأن المشاكل مُستعصية على الحل، وأن الفوضى أمرٌ مفروغ منه، وأنه لا بديل. لا في غزة، ولا في الاقتصاد، ولا في التعليم، ولا في الأمن الشخصي. العنف في القطاع العربي هو الاختبار المدني للنظام. ليس استثناءً، بل مثال آخر على كيف أننا بدلا من إدارة الواقع، نحصل على آلة ضجيج لا تنتهي من التشتيت والفوضى والضجيج الإعلامي.
لا يستطيع الشخص العاقل تحمل هذا العبء. ينهار، وييأس، ويقتنع بأنه لا جدوى من أي شيء. هذا هو بالضبط هدف من هم على رأس النظام ومبعوثيهم. إيتامار بن غفير هو خير مثال على هذه الآلية. إذا لم يتصدر عناوين الأخبار لساعتين، يقف عند التقاطع ويصرخ: “انظروا!”. لو كان الأمر بيده، لأجرت معه كاميرات المراقبة مقابلة. ضجيجٌ لا طائل منه. وغيابٌ تام للإدارة.
مؤتمرات صحفية، جولات مُعلنة على نطاق واسع، تهديدات، تغريدات، ووعود. لكن على أرض الواقع، لا يُتخذ أي إجراء. وفي هذه الأثناء، يستمر القتل. ليلة أخرى من إطلاق النار، والمزيد من الأطفال الذين يكبرون في ظل واقعٍ يُهيمن فيه المجرمون على الشوارع.
هذه ليست مجرد “جريمة في الوسط العربي. إنها انهيار إداري مستمر لإسرائيل. بن غفير، هذا رجلٌ نشأ على مبادئ الفوضوية المناهضة للدولة، والآن وقد أصبح على رأس السلطة التنفيذية، يُدخل هذه الفوضوية إلى النظام. هذا هو المفهوم التشغيلي الوحيد الذي يعرفه. هو يفتقر إلى مهارات الإدارة، والعمق الفكري، والتفكير المنهجي، ولا يملك سوى الصراخ والمواجهات والتضليل. هكذا تبدو الحرب على الجريمة المُنظمة: فعاليات علاقات عامة أمام الكاميرات. وما إن تنطفئ الأنوار، حتى ينتهي كل شيء. لكن الجريمة المنظمة ليست حدثا عابرا، بل هي نظام، ولا يمكن هزيمتها بمقاطع فيديو على تيك توك.
بن غفير ليس مجرد خلل، بل هو نظام تشغيل غير مؤهل لمواجهة حدثٍ جللٍ كهذا، ألا وهو انهيار الأمن الشخصي. فبينما يُثير الضجيج، تعمل المنظمات الإجرامية بهدوء، وبهيكلية وتمويل وتخطيط. لا يتأثرون بالفوضى، بل يستفيدون منها.
الجريمة في القطاع العربي ليست مشكلة الشرطة، بل مشكلة إدارة دولة. زيادة عدد رجال الشرطة، أو الأسلحة، لن يحل المشكلة. فبدون معلومات استخباراتية معمقة، أو عمل مالي، أو إدارة طويلة الأمد، أو تنسيق بين الجهات، تُرسل الشرطة الإسرائيلية لمكافحة الجريمة وهي مُكبلة الأيدي. إذا كننت هناك جدية في مكافحة الجريمة، فيجب الانتقال من الشعارات إلى الإدارة. المأساة تكمن في أن الأمر ليس معقدا. المعرفة موجودة، والقدرات متوفرة. المشكلة تكمن في غياب الإدارة، وعندما تغيب الإدارة، يعمّ الضجيج، بهدف إخفاء حقيقة بسيطة تجلّت بوضوح في السابع من أكتوبر: لقد اختفت الدولة.

موقع “زمان اسرائيل”:
إسرائيل نزعت القفازات وأطلقت العنان لعدوانها في غزة قبيل افتتاح معبر رفح
أمير بار شالوم
قبيل افتتاح معبر رفح، استغلت إسرائيل عطلة نهاية الأسبوع لفرض قواعد جديدة في قطاع غزة. ففي غضون العطلة، عادت إسرائيل إلى أيام الحرب، وهاجمت طيفا واسعا من الأهداف: من كبار الشخصيات إلى رموز السلطة. استمر الهجوم، أكثر من 12 ساعة، تم خلاله اغتيال أربعة عناصر في حركتي الجهاد الإسلامي وحماس، وتدمير منصات إطلاق صواريخ في المناطق التي تسيطر عليها حماس، وتدمير مبنى للشرطة تابع لحماس في حي الشيخ رضوان. ومن المشكوك فيه أن تسمح إسرائيل لنفسها بمثل هذا الحجم من الهجمات لولا عودة الأسير ران غوئيلي.
يحمل هذا الهجوم رسالة واضحة، موجهة بالدرجة الأولى إلى الوسطاء. تُشير إسرائيل، إلى الشكل الذي ينبغي أن تبدو عليه عملية نزع سلاح قطاع غزة وحماس، والأهم من ذلك، إلى شكل الرد الإسرائيلي على أي انتهاك من الآن فصاعدا. إن حقيقة أن المرحلة الثانية من الاتفاق تخضع لتفسيرات مُختلفة من كل طرف، تُشكل خطرا، ولكنها أيضا فرصة لصياغة قواعد جديدة للعبة. وقد استغلت إسرائيل هذه الفرصة إلى أقصى حد خلال عطلة نهاية الأسبوع.
طوال العملية برمتها، لم تُخفِ المؤسسة الدفاعية رغبتها في تطبيق النموذج اللبناني على غزة: فرض وقف إطلاق النار. ومع ذلك، وعلى عكس لبنان، هناك عامل مهيمن آخر في قطاع غزة يجب أخذه في الاعتبار: مصر. ليس من قبيل المصادفة أن المصريين أدانوا بشدة الهجوم الإسرائيلي. فبعد عامين من الحرب، تريد القاهرة السلام والتمويل.
كان التفسير الرسمي الإسرائيلي للهجوم هو أن “الإرهابيين” خرجوا من نفق في رفح بالقرب من الخط الأصفر. لكن من المستحيل فصل تداعيات الهجوم الواسع النطاق عن الحرج الذي يواجهه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام هذا الوضع الجديد. ففي الواقع، لا تسيطر إسرائيل على عملية إعادة إعمار قطاع غزة، وبالتأكيد ليس على مسألة نزع سلاح حماس.
وليس سراً أن نتنياهو ووزراء الليكود قلقون إزاء الافتتاح المتوقع لمعبر رفح. فهذا يُفسَّر على أنه استسلام للضغوط الأمريكية، دون أي مقابل حقيقي لإسرائيل. لقد أخفى نتنياهو عن الحكومة موافقته المبكرة التي منحها للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على فتح المعبر.
وإذا عدنا إلى مبدأ وضع قواعد اللعبة، فإنها لا تنطبق فقط على إجراءات الرد العسكري الإسرائيلية، بل أيضاً على طريقة إدارة معبر رفح. تعتزم إسرائيل تقييد دخول الأفراد إلى قطاع غزة، بينما يُعارض المصريون ذلك في هذه المرحلة ويطالبون بحرية التنقل. ومن المرجح أن تتعامل إسرائيل مع هذا المطلب بتقييد عدد الداخلين، بحجة تطبيق إجراءات تفتيش صارمة. والسؤال المطروح هو: ماذا سيكون رد الفعل المصري..؟ ليس من المستبعد أن يأتي الرد لدى مُقارنة عدد المغادرين من القطاع بعدد الداخلين إليه.
حاليا، تخضع كل شاحنة تدخل غزة للتفتيش الإسرائيلي في معبر كرم شالوم. ويسعى المصريون إلى تجاوز هذا الإجراء وإجبار إسرائيل على إجراء عمليات تفتيش من طرف ثالث عند معبر رفح نفسه. لكن إسرائيل لا تنوي مناقشة هذا الأمر، وفي المرحلة على الأقل. كل شيء رهن بالولايات المتحدة والرئيس ترامب، الذي أثبت بالفعل أنه عندما يريد شيئا في سياق غزة، يوافق عليه نتنياهو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى