رئيس التحرير

رسالة/ بكل احترام فخامة الرئيس جوزاف عون انت ارتكبت اخطاء وطنية


السيد الرئيس
الاميركي وبعض العرب ضللوك وكذبوا عليك

كتب ياسر الحريري

فكرت كثيرا قبل ان ابعث اليك هذه الرسالة
وكي ادخل مباشرة في صلب الموضوع . فخامتك انت عسكري في الجيش اللبناني وضابط وتنقلت بمسؤوليات عسكرية قيادية عدة حتى توليت قيادة الجيش.
وقبل وبعد انت ابن بلدة العيشية الجنوبية جارة النبطية وجبل الريحان. اي انك تعرف البيئة الشيعية بتاريخها الديني والثقافي والاجتماعي معرفة تامة، وعلاقاتك الجنوبية لسنوات طوال قبل الجيش وفي الجيش وفي محيطك. تتيح لك ان تعلم من هم الشيعة في لبنان

تاليا، جئت الى رئاسة الجمهورية بتوافق انتهى بموافقة الثنائي الشيعي وخرجت بخطاب قسم واضح وصريح حول مختلف القضايا الوطنية المتفق عليها او المختلف عليها. بعد حرب 66يوما .
الى ان حصل ما حصل.

انت تعلم ان ستة صواريخ من حزب الله ليست سببا حقيقيا للعدوان على لبنان ، ونحن نعلم معك انك تعلم انها ليست السبب.
اذ يكفي معلوماتك كرئيس للجمهورية، اضافة الى التقارير الدولية والديبلوماسية التي تصلكم تفيدكم ان العدوان قادم على لبنان. بتصريح واعداد اسرائيلي علنيا

وبدون تقارير ولا معلومات المواطن اللبناني العادي كان على علم ان هذا العدوان قادم ، اذ خمسة عشرة شهرا من التدمير والتفجير وقتل الناس في الجنوب والاغتيالات في بيروت وعلى الطرقات كانت كافية لنعلم ما سيحدث.

مع الاسف كذب عليك الاميركي والاوروبي والعربي ولم يمنحوك الفرصة خلال كل هذه الفترة حتى وصل الشيعة الى انهم يقتلون على الطرقات وفي البيوت ولا خيمة تحميهم. بالمقابل جرى تمويل الاعلام المحلي وبعض العربي وانت تعلم ايضا وبدأ على الشاشات يهاجم الشيعة والثنائي وقياداتهم وشخصياتهم بالقدح والذم والشتم والمطالبة بتهجير الشيعة الى العراق وايران، وانت الى جانبك وزير خارحية يؤيد علانية بتصريحاته الموقف الاسرائيلي. ولم يتحرك.لا قضاء ولا وزير ولا خفير لضبضبة هذه الحثالثة الاعلامية والسياسية الممولة ضد اهلك وجزء من شعبك ….
لم يبق احد من الا ونفث سموم حقده وكراهيته الا ومس بكرامة وقيم وشعائر هذه المجموعة ولم تجر محاسبته .حتى ظن هؤلاء الخفافيش انهم قادرون. وان الشيعة ضربوا ولن تقم لهم قائمة . اليس هذا ما حدث؟

عودا على بدء. تعلم كرئيس ان صواريخ سته لا تتطلب هذه العدوانية، وان اسرائيل اخذت القرار منذ انتهاء الحرب الاولى وبعد سنة ونيف من قتل الشيعة في الجنوب والبقاع وبيروت والضاحية في المنازل وعلى الطرقات بدعم داخلي موصوف وعلني. فقامت الحرب.بلحظة اغتيال السيد الخامنئي والعدوان على ايران..
نعم كانت اللحظة مناسبة لدخول الحرب وبكل وضوح انها اللحظة المناسبة. كي نسترد المبادرة وقد اعترفت تل ابيب بهذا ، كما اعلنت عبر كبار قادتها واعلامها انها كانت ستهاجم لبنان وان رئيس اركانها في اجتماع الكابينت كان يقدم خطط البدء بالحرب على لبنان وسقطت الصواريخ الستة.

السيد رئيس الجمهورية
لنترك كل ما تقدم ، ونسلم جدلا وفق منظورك ومنظور من معك ان حزب الله بدء واخطأ. لكن وطنيا والمسؤولية الوطنية هل من المقبول ان:

  • تخرج بتلك القرارات من *مجلس الوزراء بتجريم المقاومة وطيران العدو يرتكب المجازر.
  • – هل المقبول ان تواصل هجومك على من يقاتل وعلى ما يمثل ويتحالف وتحمله العدوان في لحظة العدوان.

– – هل المقبولان تذهب الى مفاوضات تحت التهديد وقتل شعبك وتدمير بيوته وتهجيره.

  • هل من المقبول ان تفرط بقوة شعبك بمفاوضات مباشرة مع اسرائيل وتخرج سفيرتك في البيان المشترك الاول لتحمل المقاومة مسؤولية الحرب وتوافق على منح اسرائيل حق مواجهة جزء من شعبك وقتله تحت عنوان مواجهة اعتداءات حزب الله.

هل من المقبول في بيان الخارجية الاخير ان تقبل بمندرجاتها بحيث تريد تجريد اهل الجنوب من سلاح القوة وتطلق يد عدوك تل ابيب في الجنوب ولبنان.
كيف تقبل ان يتحول الجيش جيشنا الوطني الذي نحبه ونعتز به الى اداة تجريبية بيد اسرائيل.. كيف تريدنا ان نقبل وان قبلت.

السيد الرئيس
كيف تخرج وتقول هذا افضل ما توصلنا اليه فتضرب 1701 وتضرب اتفاق الهدنة وتضرب كل حقك وتذهب لتجريد المقاومة في حين نترك تل ابيب بارضنا على هواها هي من تقرر وتسرح وتمرح دون انسحاب جيشها

هل يحق لك ان تجرب بشعبك وخلال خمسة عشرة شهرا جربت الاميركي والاسرائيلي والعربي وما هي النتيجة
؟
لم يحترمك (الاميركي ولا الاسرائيلي ولا العربي الذين نصحوك بأن تذهب الى ما انت وصلت اليه اليوم
،وسوف يتركوك عند التسوية الكبرى المقبلة قريبا)
كيف تقبل بالتوقيع والموافقة على هكذا اتفاق في حين ان مفاوضات ضخمة تجري في المنطقة وترخي بظلالها علينا وسوف يضطر لبنان للرضوخ الى نتائجها شاء من شاء وابى من ابى وقادم الايام ستخبرك النتائج..

في وقت تعلم فخامتك ان كل خفض التصعيد وتحييد بيروت لم يجر بناء لصداقتك معهم ، بل نتيجة تهديد ايران بانهيار وقف النار. مما حدا بترامب للتدخل مع نيتنياهو وهذا ما حدث باعتراف الاميركي والاسرائيلي.. ونحن نضحك على انفسنا ان نيتنياهو سمع كلام الوفد اللبناني

واسئلة وطنية كبرى جعلت من شعبيتك الوطنية تتراجع ما يفوق ال60 في المئة في لبنان وتصبح طرفا ضد شريحة لبنانية ضخمة من شعبك

سوف اصارحك فخامة الرئيس

كل الشيعة او السواد الاعظم من الشيعة في لبنان ومن يقف الى جانبهم من حلفاء، اعتبروا مواقفك كانت فرصة استغلها نيتنياهو والعدو الاسرائيلي لضرب بيروت في الاربعاء الاسود وفي اشتداد العدوان فيما بعد.
واذا لم يصارحك احد انا اقول لك ان الشيعة وحلفائهم. يعتبرون مواقفك خلال هذه الاشهر ، شجعت تل ابيب لتقول نحن ولبنان لنا عدو مشترك هو حزب الله.. وبيئةحزب الله، بل الثنائي .. فهل تعلم ما يعني هذا الكلام…. وخطورة هذا الكلام. فيما الهجوم الاعلامي والسياسي وتصرفات بعض من في الداخل استمرت بانحياز عدواني ضد الشيعة
اصارحك السيد الرئيس..

الاكثرية العظمى من اللبنانيين الشيعة باتوا يعتبرونك خصما واضحا وانك تقف موقفا منح العدو فرص ما كان يملك هذه القدرة لولا هذا الانقسام النهج الذي اتبعته .

فخامة الرئيس…
ٱلة الرئاسة سعة الصدر. والحكمة في المحطات الدقيقة والصعبة هي المطلوبة .
ومع الاسف وبصراحة لم تتحلى بتلك الحكمة.. فذهبت لتحاور الاسرائيلي بلحظة يقتل اهلك و خاصمت شريحة يجب ان تحاورها لو اختلفت معها الى اقصى الحدود؟
لا اعلم
هل التقدير الخاطئ
هل المعطيات والمعلومات التي وصلتك وضللت التقدير..
هل بعض المستشارين من حولك الذين تدرجوا في كره الناس والضغينة وبعضهم تمرس في التنقل من مكان الى مكان الى ان اوصلوهم اليك او وصلوا اليك…
فخامة الرئيس
لنقل ان حزب الله ارتكب الخطأ.. لكن فخامتك ماذا فعلت بالمقابل بالمنهج والموقف والتقدير
انت ارتكبت اخطاء وطنية فادحة في لحظات العدوان الاسرائيلي المستمر… لو كان حكيما واحدا الى جانبك لجنبك ما وصلت اليه امام شريحة كبرى من شعبك واهلك وهي اكثرية لبنانية بالتوصيف الدقيق الاحصائي والعلمي .

فخامة الرئيس
بكل احترام من نصحوك غشوك وضللوك.. ولم تقدر الموقف الذي يجب ان تراه لتتخذ موقفا يتناسب والمرحلة الراهنة…
السيد الرئيس
نصيحة مواطن وليس صحفيا وكاتبا ومتابعا دقيقا للتطورات في لبنان والمنطقة… الاميركي وبعض الاوروبيين والعرب كذبوا عليك…. لكن لم يفت الوقت والاوان للمراجعة ولااقول لك ان تتوافق مع حزب الله والثنائي بكل شئ .. لكن الحكمة ثم الحكمة

السيد الرئيس بالله عليك دع شماعة ايران.. فلن تقدم وتؤخر .. الا انك تزيد الموقف تعقيدا ولزوم ما لا يلزم…

لاننا لو شئنا ان نعدد ما جرى ويجري في لبنان منذ قيامه (كدولة) كل طائفة عندها ادلتها بالعلاقة العميقة بين الطولئف والدول في لبنان وحتى اليوم. فهل اخبرك انك لا تستطيع بيع شبر من الارض من الوقف الماروني في العيشية الا بموافقة الفاتيكان. فهل الفاتيكان دولة يحق لها ان تتدخل ببيع وتأجير الارض او تعيين البطريرك اللبناني. مثال صغير على سبيل المثل وكذلك تتدخل في القضايا السياسية الداخلية للبنان ولا تقل لي فقط لخير لبنان .
الرئيس جوزاف عون المحترم

ثق :
(من يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا) ولبنان بحاجة لحكمة الرئيس . اما الدول تريد مصالحها واذا لم تستطع حضرتك تحقيقها ستسير في صفقات تحقق مصالحها وهذا ما سيحدث.
اما اسرائيل يكفي ان تعود لقراءة ما فعلت مع الرئيس ابومازن وما تزال تفعله معه.. لتصل لحقيقة واحدة انها تريد ضرب العيش المشترك وتقسيم لبنان وتوطين الفلسطينيين فيه..
بكل احترام فخامة الرئيس لا احد يهدد شعبه بعدوه ولا احد في لحظات الحرب يذهب بعيدا في الموقف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى