الصراخ والعويل لسحب سلاح المقاومة غايته وضع لبنان تحت المظلة الصهيونية : جدية العهد وحكومة سلام لبحث إستراتيجية دفاعية مدخله سحب المحتل وتسليح الجيش- حسن سلامة

حسن سلامه – صحافي وكاتب سياسي.
يكثر العويل والصراخ منذ زمن ليس بقصير من جماعات التطبيع وإلإرتزاق على حساب لبنان وسيادته وإستقلاله ،،بل على حساب دماء أبنائه من مناطق لبنانية واسعة ،،وبالأخص مناطق الجنوب ،،بدءا من القرى الأمامية والقريبة من الحدود مع فلسطين المحتله ،، سعيا وراء سحب سلاح المقاومة ،،،بحيث بات هذا الفريق ،من القوات ،،إلى الكتائب وفلول من نواب التغيير المزعوم ،،إلى كم كبير من السياسين ومن يسمون أنفسهم نشطاء وجمعيات مدنية وجماعات ال ” G.N.O “ومن يعتاشون على ” مكرمة ” أخر الشهر من أجهزة المخابرات ،، وإعلاميين ومعهم ،قنوات تلفزيونية محلية وعربية وقنوات ” تفقس ” على اليوتيوب وغيره ،،كما إنتشار الجراد في حقول الزرع .
وبات كل هؤلاء تحركهم سفارات وأجهزة ودول تمتد نحو الدولة العميقة في الولايات المتحدة وكيان العدو وغيرهما ،وهذه الدول تضع في أولوياتها ،،جعل لبنان محمية صهيونية،وتجد في أصوات النشاز وفاقدي الكرامة وأدعياء السيادة ،،أفضل ما يكون لتنفيذ مخططهم ،،بحيث إن كل هذا الحلف الأسود يقود حرب شيطانية ،،ليس فقط لسحب سلاح المقاومة ،،إنما لإلحاق لبنان بدول إتفاقات ” أبراهام ” …!.
والأغرب فوق كل ما سبق تماهي معظم السلطات السياسية الرسمية في لبنان ،بطرق وأشكال مختلفة مع هذا المخطط ،،لكن أخطر ما واجههه لبنان ماحصل منذ العدوان الصهيوني على لبنان في 27 أيلول من العام الماضي ،،وحتى اليوم ،،من نفس القوى ،،،وزاد عليها هذه المرة السلطة السياسية الجديدة التي تشكلت في الأسابيع الأخيرة ،،حيث أن مشهد نواب التطبيع وهم يدلون بمداخلاتهم في جلسة الثقة للحكومة يثير السخرية لما بلغه هذا العدد من النواب حدود الإنبطاح أمام ،ليس فقط الوصاية الأميركية الجديدة ،بل إستعجالهم للإنظام إلى ركب التطبيع مع العدو ،،لكن ،،ما يثير المخاطر على البلاد ما ترفعه حكومة نواف سلام ،، من شعارات وعناوين تدور حولها عشرات علامات الإسفتهام والشبهات ،،من حيث محاولات ،،دفع الأمور إلى ما الحلف الأسود وأدواته في لبنان ،، وسط إصرار نواف سلام في كل مواقفه وأخرها كلمته في مجلس النواب ،،ألإختباء وراء شعار حصر السلاح بيد الدولة ،،لعله يمرر مقولة سحب السلاح ،،دون ربط ذلك ،بإستراتيجية دفاعية ،أو ما إستراتيجية أمن وطني ،،بل إنه والعهد أضافوا ألى هذا الشعار ” صمت مريب وقاتل إزاء إحتلال العدو لعدد من المواقع الإستىاتيجية في القرى الأمامية ،،ومعه عدم بلوغ أذانهم ما يقوم به المجرم الصهيوني من عدوان يومي يستهدف مناطق الجنوب والبقاع وخروفات لكل أجواء لبنان ،، إلى جانب التعاطي مع قضية وطنية كبرى وتتمثل بإعادة إعمار ما هدمه العدوان ألإسرائيلي وفق ما تمليه الوصاية الأميركية ،،أي أن إعادة الإعمار عا “الوعد ياكمون “.
إذا ،،فأي إستقرار داخلي ،،وقبل أي حديث عن إستراتيجية دفاعية وما إلى ذلك ، ،فالدولة ،،عبر السلطة السياسية الرسمية أمام إمتحان جدي للخروج من لعبة الخضوع للأميركي والتمترس وراء سحب السلاح ،،تحت شعار حصر الأمن بالسلطة الشرعية ،،بعيدا عن ضرورات حفظ سيادة لبنان وحدوده عبر تحقيق مجموعة ثوابت وطنية يمكن إختصارها بألأتي :
_أولا : تنفيذ القرار 1701 وألية وقف إطلاق النار ، وهذا يفترض أولا ,,خروج الدولة بكل هيئاتها عن حال الصمت إزاء ما يقوم به العدو من عربدة واحتلال لأراض لبنانية ،،وتثبيت حق لبنان بإلإستفادة من ثروته البحرية .
_ثانيا : الفعل الجدي لتسليح الجيش اللبناني بكل مستلزمات أنواع الأسلحة حتى يكون قادرا بالدفاع عن أرض لبنان وحدوده وسيادته ،،ومنع المحتل الصهيوني من العبث بأمن لبنان وأرضه وإستقلاله .
ومن دون تحقيق هاتين الخطوتين في أقل تقدير ،،،فكل حديث عن سحب السلاح حتى بعد إقرار ألإستراتيجية الدفاعية ، يخدم العدو ومطامعه ،،ويوصل البلاد إلى الهدف الخفي ،،للمحتل الإسرائيلي وداعمه الأميركي ، وإستطرادا ما يسعى إليه أدعياء السيادة المزيفة ،،الذين يحاولون ألإستثمار على العدوان الأخير لمحاصرة المقاومة وبيئتها ،،وصولا لإدخال لبنان في قطار التطبيع ووضع البلاد تحت المظلة الصهيونية ،،حتى ولو إفترضنا أن نوايا أهل الدولة عبر الصمت المريب على العربدة الإسرائيلية والخضوع للأميركي لايخفي ورائه سعي البعض ركب قطار التطبيع .
وفي الخلاصة، ،فمع كل ما يقوم به العدو من إحتلال وعدوان يومي ،،وفي ظل تماهي الأميركي مع مخططات الإحتلال ،،وصمت أهل السلطة ،،فإن من شأن تمادي العدوان، ، سيدفع حكما في وقت ليس ببعيد ،،نحو قيام أبناء الجنوب ،،بإطلاق عمليات للمقاومة ،،إلى جانب تحضير قوى وطنية لإطلاق مقاومات عسكرية للمحتل ،،بغض النظر عن توجهات حزب الله ،،وبالتالي، ،فلا ،،إحد في الدولة أو خارجها يمكن له منع أي لبناني من تنفيذ عمليات بأنواع مختلفة ضد إحتلال العدو لمواقع ومناطق على طول الخط الأزرق .




